مقالات رأي

ألا شاهت الوجوه

لا اعلم اذا ما كان هناك سر او تفسير علمي وراء اللهث الحثيث والمستميت لإستنساخ تجارب الآخرين ومعتقداتهم وإسقاطها على شعوب مسلمة ومحافظة ومرتبطة بالدين في كل شؤون حياتها والظغط عليهم إعلامياً للإنصهار في ثقافات غيرهم سوى التقليد الأعمى والإنهزامية وتعطيل ملكات العقل في الوقت الذي نجد فيه هؤلاء المنبطحين والمقلدين دائماً ما يتشدقون بالعقل وإعمال العقل في مفارقه عجيبة وتناقض غريب بين ما يتحدثون به وما يمارسونه على ارض الواقع .

 

لذلك يقول المفكر أوسكار واليد في مثل هذه العينات : هم أناس آخرون، أفكارهم اَراء شخص أخر، وحياتهم تقليد، وعواطفهم اقتباس .( انتهى)  فهم يرون الانفتاح هو ما عليه الغرب فقط والتقدم في تقليدهم فقط  والتطور في استنساخ نمط حياتهم ففط , فتراهم يتخبطون ويتلونون على حسب الواقع ويؤمنون بثقافة الأقوى ويرون أن المحتل عندما ينتهك عرضك ويسلب أرضك ويقتل شعبك ثم يفرض عليك قوانينه بقوة السلاح فلا بد من التعايش معه والرضى بواقعه الجديد ومد يد الأخوة الصادقة له بحجة الواقعية ومما لا بد منه ويرفضون المقاومة الشرعية ويعتبرون الجهاد عنف ودموية ويفضلون الحوار ويعشقون التنازلات حتى مع المحتل إذا اخذ مالك وجلد ظهرك وانتهك عرضك .

 

ولو قلنا ان تلك الشعوب الغربية قد نجحت في إيجاد نظام يتماشى مع طبيعتهم اللا دينية وسلوكياتهم البهيمية فهم قد فكروا وانتجوا ما يتناسب مع ميولهم  وفطرتهم المادية واللا أخلاقية في المقابل ماذا أنتج المقلدون  لشعوبهم ومجتمعاتهم غير تعطيل العقل والشريعة وارتداء ثوب تم تفصيله على أجساد غير أجسادهم وطبيعة غير طبيعتهم في الوقت الذي قد كفانا الله مؤنة الإرتماء في أحضانهم وسنّ لنا نظام صالح للبشرية لو تمسكنا به لأشرقت شمس الأمة من جديد كما كانت مشرقة في زمن من الأزمان  .

 

واقعيون كما تدعون ام خانعون ؟ , عقلانيون كما تصورون أنفسكم ام مستهلكون ومقلدون ؟ , اين الجديد الذي قدمتوه لشعوبكم من نتاج اجتهاداتكم وإعمال عقولكم غير التبعية لما عند الآخرين ؟ , واين نظرياتكم وابحاثكم وفلسفاتكم الواقعية التي افدتم بها مجتمعاتكم ؟ أسئلة عمرها عشرات السنين لا نجد لها إجابات فمعظم الأنظمة العربية من أدناها الى أقصاها وهي تحت أيدي المتلبرلين والمتعلمنين فأين اوصلوا بلدانهم اليوم سوى بزيادة الاستبداد والثورات والجوع والتشريد والأزمات الإقتصادية والأخلاقية والانبطاح للقوى الغربيه الذين يستميتون اليوم في تعطيل مشروع تحرير اليمن كما استماتوا في اغراق العراق وسوريا وليبيا بالدماء والخراب ومن قبلها تعطيل قضية فلسطين , ائتونا بالجديد حتى نرفع لكم القبعة إلا شاهت الوجوه .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى