مقالات رأي

أهلاً بيكا في عربيكا

في عام ٢٠٠٦ على ما اذكر جاورت مهندساً باكستانياً في الطائرة في رحلة من الرياض إلى حائل . هو كان سينزل في حائل لإنجاز العمل الموكل إليه من قبل شركته الرئيسيّة في الرياض وانا أكملت رحلتي المقررة الى رفحاء .وكعادة المسافرين فهم يستجلبون الأنس بمحاولة فتح أحاديث لتمضية الوقت مع القريب منهم في الرحلة الى أن يصلوا . وماكنا أنا وهو استثناءً لذلك .ومن أنجع طرق إستهلال الحديث بين إثنين لايعرفان بعضهما : ( الحديث عن الطقس ) والتي طالما آتت أُكلها في ذلك . وكذلك فعلنا وتطرقنا لأشياء كثيرة إلى أن وصلنا عند ماذكره لي ساعتها أنه ( وهو لب موضوع مقالي اليوم ) يوجد من قبيلة قريش العربية في باكستان وتحديدا ً مايسمون الأشراف وأنهم باكستانيو الجنسية والمعيشة . وحتى أكون موضوعياً لم أتأكد من صحة كلامه من عدمها وإن كان وضعه التعليمي وسنه وشخصيته لايوحيان بإختلاق الكذب . نزل إلى غايته وانا بقيت لأكمل سفري لمدينتي رفحاء وأكمل تحليل مادار بيننا من نقاش في الطائرة . اللحظات مرت تباعاً و سريعاً لكن كلامه بقي وظل رهين الذاكرة وتحليلها حتى وصلت إلى قناعة مفادها أن الهجرات حضارة جليَّة عبر التاريخ ؛ والشاهد الواضح في يومنا هذا دولةً مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي كان الداعم لتأسيسها الهجرات القادمة من أوروبا ومن ثم بقية العالم .

وأتذكر حينها أن الخيال لعب لعبته المفضله معي حتى تكاثرت على الإستفهامات مثل ظباء خراش ولكنني هذه المرة تم الإمساك بها ووضعها في محمية البال والذكرى :

هل بقي مكان على الارض لم تطأه قدما إنسان ؟ وهل هناك مساحة على الأرض تسمح لمهجري العرب ولاجئينها بالإستقرار فيها تكون على غرار الولايات المتحدة الأمريكية ؟ وتسميتها بـ الولايات المتحدة العربية وإختصار اسمها يكون ( عربيكا )
أو ( أرابيكا ) باللغة الإنجليزية ؟
والسؤال الأهم : هل سيتفق العرب هناك ( في مكانهم الجديد المتخيل ) ويتجنبوا أخطائهم السابقة أم سينقلون خلافاتهم في كل شيء معهم هناك ؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى