هل أتاك حديث أيلول ومسيرة أمة سعودية ،، 11 سبتمبر عيد ميلادي 46 وعيد ميلاد وطني 23 ،،بيننا وبينكم اليوم الوطني لنصنع الفرح

 

كنت من الذين يحتفلون بالمناسبة الوطنية الهامة( اليوم الوطني) فهو بمثابة عيد ثالث للسعوديين يحتفلون فيه مستذكرين نضال الاجداد من قبائل وعوائل الجزيرة العربية ومليكهم عبدالعزيز المؤسس رحمهم الله جميعا كي يصنعوا لنا وطنا موحدا بل ويقول التاريخ ان مرابع خيلنا ( الحدود القديمة للدولة لسعودية الاولى تمتد من الحديدة في اليمن وحتى اقاصي حدود مدينة كربلاء العراق اصافة الى دول الخليج العربية لكن وريث العرش السعودي مؤسس الدولة السعودية الثالثة اكتفى بالحدود الجغرافية المعروفة للسعودية الحديثة حاليا والتي تعترف بسيادة كل تلك الدول ابتداء من إمارات ومشيخات الخليج وحتى أراضي الدولة السعودية الاولى في اجزء بلاد الشام والعراق واليمن.

تلك المسيرة التاريخية الخالدة للمؤسس وأبناء تلك القبائل والعوائل بادية وحاضرة ينبغي ان نحتفي بها اكراماً لأولئك القوم الذي فرضوا الأمن في تلك الصحراء الشاسعة مترامية الأطراف حيث كانت القبائل تغير على بعضها في قتال دائم وعاش اجدادنا قتالا بينيا عنيفا لعقود فغير عبدالعزيز ذلك الى دولة وتوطين للبادية وقبائلها وعوائلها حتى اصبحت المملكة العربية السعودية على ماهي عليه حاليا بقيادة حفيده الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ولي العهد الذي يعمل بتوجيهات من خادم الحرمين لبناء دولة سعودية رايعة.

دولة التسامح ومكافحة الاٍرهاب والتطرف والتشدد والغُلو. دولة حوار الحضارات والاسهام في صناعة السلام حتى وصلت السعودية الى احد أقوى عشرين اقتصاد في العالم.

كان من عادة الغلاة الاحتساب على شخصي الضعيف حين كنت ادعو للاحتفال باليوم الوطني قبل سنوات عدة وكان التيار المتشدد يرفض ذلك بل ولا يقيم حتى لعلم البلاد وزناً لأن مفهوم الوطن غير موجود لدى الصحويين وغلاة السعودية بل انهم يعتبرون الوطن(وثن) وانه حيثما كانت ديار الاسلام فهي وطني ؟!

مصر بلد اسلام لكنها ليست وطني. تونس بلاد اسلام عربية لكنها ليست وطني ولا بلادي. الكيان السياسي الذي تنتمي اليه وتعيش ضمن أراضيه المستقلة الموحدة اسمه وطن.

وطني المملكة العربية السعودية بحدودها السياسية المتعارف عليها دوليا وليس وطني وولائي حيثما كان ديار الاسلام والمسلمون. في النرويج مسلمون لكنهم ليسوا مواطنين سعوديين ولسنا نحن نرويجيين ايضا.كثير من الغلاة قبل عشرين عاما كان يحتسبون كل يوم على راسي و(أدوخوني) بأنه حتى لا يجوز الاستماع للنشيد الوطني كونه موسيقى وغناء ،، ولا يجوز الوقوف احتراما لعلم البلاد الرسمي كون ذلك من وجهة نظر الغلاة والصحويين انتماء وطني للدولة القُطرية وهم كونهم يحلمون بالخلافة (العصملية) البائسة لا يريدون الاعتراف في وجدانهم بهذه الاوطان خداعا للسذج والبسطاء وارتداء للدين وتدثر به في تمرير اجندة الاخوان المسلمين الذين هم أساس كل بلاء وأصل كل الحركات القتالية الاسلامية المتطرفة والخارجة على القانون الدولي. احتفلت في عيد ميلادي في الحادي عشر من سبتمبر وسأحتفل بعون الله في العيد الوطني الأحد القادم في الثالث والعشرين من سبتمبر العيد ٨٨ لقيام دولة الوحدة السعودية والتي كانت سلطنة نجد ثم مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها حتى اختار السعوديين ان ينسبوا اسم هذا الكيان السياسي الوليد والمملكة العربية الى المؤسس وعائلته التي يمتد تاريخها مئات السنين في حكم الجزيرة العربية(وماحولها احيانا) قوى الرفض في المجتمع يخيفهم التغيير والتحديث وترعبهم صناعة القرح واشاعة التسامح والانفتاح على الثقافات الاخرى.

التنوير المجتمعي مسؤلية المثقفين، المثقفين هم حاملي مشاعل التغيير لغدٍ اكثر تطورا. الولاء للوطن وليس لشيء آخر. الاديان كلها مجال احترام لكن الاوطان اولا فهي تستوعب الاديان والمذاهب والأشخاص والثقافات واكبر من كل شيء. الولاء لمن هم مسالمون للوطن ويساعدونه والبراء من كل اعدائه ومناهضيه ومن يعمل على الإضرار به سواء كان مسلما او بوذيا او بلا دين. هكذا هي المعادلة. نحتفل بالعيد الوطني بطريقة حضاريه تُسمع الأغاني والأهازيج والبهجة تملأ المكان. حدث هذا العام الماضي في احد الأماكن المخصصة للاحتفال بالعيد الوطني في شارع التحلية بالرياض.

سنحتفل وبيننا وبينكم العيد الوطني هذا العام كما كان بيننا حين حضر مايقارب نصف مليون رجل وامرأة وطفل نزلوا في الأماكن المخصصة للاحتفال في شوارع العليا والسليمانية في تنظيم رائع وكرنفال حقيقي حضرت انا جزء منه في الشارع الرئيسي وفعالياته المصاحبه والشوارع الفرعية.

مهرجانا وطنيا للوفاء لعبدالعزيز ورفاقه حيث نحتفل بنخب وطن فخم لقبائل وعوائل سعودية فخمة. دائما ماحاول الغلاة تعطيل مثل تلك المناسبات وتشويهها وتنفير  الناس منها بذرائع من التراث الديني لا اساس لها من الصحة رغم ما تبذله الحكومة من جهد لأن الادمغة مؤدلجة والإخونج والصحونج كانت لهم اليد الطولى في البلاد لعقود طويلة، في حالة عداء مع الفرح والحريّة حتى قيض الله لهذا الوطن مجددا هو ولي العهد ، الذي أعلن الحرب على الغلو والتطرف والارهاب فأصبح الشعب يستطيع ان يتنفس ويحتفل ويصنع القرح والسلام ولم يعودوا يجثمون على حرية المجتمع وصدره ويختطفون( الوعي الجمعي)ويصادرون عقول الآخرين ويعطلونها ايضا عن التفكير حتى وصلنا قبل سنوات الى مرحلة ( ان استطعت ان لا تحك رأسك الا بفتوى فإفعل) كل ذلك لضمان السيطرة على المجتمع واختطاف القرار المجتمعي وخدمة الاجندة الحزبية. نحن سعوديون تربطنا وحدتنا الوطنية وليس المذاهب والأديان فتلك اعتقادات شخصية وحرية دينية. المواطنون امام الحقوق والواجبات والقانون سواء. حينما ارى زميلتي تقود السيارة الى عملها والاخرون يشاهدون السينما ويحضرون الاحتفالات الوطنية والحفلات الفنية والمسرح ويتسابقون في أنشطة الفنون اشعر بالسعادة.

الاهتمام بالفنون وتشجيعها ودعمها وهذا ميعار مهم في تصنيف المجتمعات المتحضرة. كل ماكان الوطن واهله داعما للفنون ومشجعا لها فهو وطن متحضر واهله متحضرين وكل ماكان محاربا للفنون والمسرح والموسيقى والآداب والتسامح وتقارب الاديان والإنسان فهو وطن متخلف واهله متطرفين.

نعيش حالة من الانفتاح وعودة المرأة شريكا حقيقيا بدء يستعيد بعض حقوقه. كل عام والوطن والشعب السعودي والعائلة الحاكمة بكل خير أعاده اللله علينا أعواما عديدة هذا العيد المجيد ولا عزاء لمن قال وثن

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق