المشروع الفارسي يهدد اسرائيل كما يهدد السعودية.. تل ابيب وجدية لجم المشروع النووي والصواريخ البالستية بين الواقع والمأمول

اعتقد انه على الساسة في تل أبيب ان يعيدوا النظر في مسألة تعاملهم مع ايران وخطر المشروع الفارسي ، ربما بإعادة تقييم بسيط سيتوصلون الى ان هذا الخطر لا يستهدف السعودية فقط بل هو خطر متعدي ينبغي الفضاء عليه. ككاتب رأي سعودي انظر الى مصالح منطقتي الشرق الأوسط اعتقد انه على القادة في اسرائيل وخاصة الحكومة الحالية ان تعمل جهودها كما كانت في الثمان السنوات الماضية حين كان نتنياهو يحاول -مشكورا- لمدة سنوات إقناع الادارة الامريكية لإعطاء الضوء الأخضر لمهاجمة ايران وتدمير المفاعل النوري ومواقع تصنيع الصواريخ البالستية التي تهدد الأمن العالمي والقضاء على كل برامجها لكن ادارة اوباما لم تكن ترغب وكانت تؤمن بإدارة الصراع من الخلف وليس بشكل مباشر.

حاليا ادارة ترمب مختلفة و تبدي تقاربا اكبر مع قادة الحكومة الإسرائيلية لذلك ينبغي ان يعود نفس الجهد وناحية نفس الهدف وهو القضاء على النفوذ الفارسي في المنطقة وانكفاء ايران على حدودها الجغرافيا ان لم نكن نطمع في تغيير نظام الملالي بالكامل. اقصد ان الحد الأدني هو القضاء على مطامع ولاية الفقيه بالمنطقة وتهديد أقوى قوتين إقليميتين الرياض والقدس الغربية السعودية وإسرائيل.

في لندن قبل ايّام التقيت احد كبار مفكري وكتاب الصحف وهو بالمناسبة دبلوماسي مرموق ومن أصول يهودية سألته عن رأيه في مستقبل المنطقة ومدى تعاون اسرائيل مع المنظومة العربية المناوئة للنفوذ الفارسي واقصد الجبهة العربية التي تقودها بلادي السعودي ويرأس عملياتها ولي عهدنا الهمام الامير العربي محمد ال سعود والذي لا يقبل ان يستباح عرينه العربي سواء في جزيرته العربية او ما جاوراها من يلاد الشام والعراق واليمن ويحاول ولي العهد ووجه السعد محاربة هذا المشروع الفارسي في كل ارض في اليمن حيث تعمل مقاتلاته ورجاله في الحلف العربي على تدمير ميليشا ايران هناك تحت مسمى الحوثيين وان كان لا يغيب عن سموه وفريقه خطر فريق الإصلاح الاخونجي في اليمن والذي لايقل سوء وخطرا وعمالة عن ميليشا الحوثي. كل ماسبق قلته لصديقي في سؤالي قال لي اعتقد بصراحة ان اسرائيل ليست جادة كما في السابق في مهاجمة ايران ولكنها ربما تدعم لوجستيا في حالة نشوب حرب إيرانية سعودية والتي يعتقد كثيرون وانا منهم انها ستكون كارثية ومروعة ولكننا نريد ان نعرف اين نضع اسرائيل في حال نشوب الصراع هل أنتم في خانة الحلفاء ام في خانة الأعداء ؟!

حاليا ليست هناك علاقات سعودية اسرائيلة ولكن هناك التزام عربي بمشروع السلام الذي ابتدرته مصر لذلك اعتقد ان القاهرة والرياض كفيلتان بلجم المشروع الفارسي لكننا لن نقوم بحماية اسرائيل مجانا. نحن حاليا في حرب مفتوحة مع ايران على ارض اليمن وأحيانا في مناوشات على ارض لبنان والعراق وفِي هذه المواجهة حماية لإسرائيل ايضا فالعدو مشترك. لم نتعاون مع ايران ضد اسرائيل ولم نفكر يوما بمهاجمة اسرائيل واعتقد ان القيادة السعودية لاتنظر لإسرائيل على انها عدو ولكنها ايضا لا تنظر لإسرائيل على انها صديق ربما تكون العبارة الصحيحة هي في حالة معاهد سلام رغم ان مصر وهي الشريك المهم للسعودية في رعاية المصالح العربية تجاوزت ذلك الى تبادل علاقات وسفارات.

من هنا من الرياض نقول لإسرائيل انا ومن يرى رأيي من السعوديين اثبتوا لنا أنكم جادون في صناعة السلام ومحاربة الاٍرهاب وتعالوا الى تحجيم الخطر الايراني لتنعم منطقتنا ( الشرق الأوسط ) ببعض الهدوء.

السعودية هي الحصان الرابح والورقة الاقوى وكل ما تأخرت اسرائيل في الدخول في المشهد بقوة للجم الخطر الايراني وتهديد حكومة الملالي كلما أصبحنا اقل ثقة في ان قادة اسرائيل يبحثون فعلا عن شريك للسلام ومحاربة الاٍرهاب.

هاهي السعودي تحارب الاٍرهاب الإيراني والمشروع العثماني نيابة عنكم فلتكونوا اكثر  عقلانية وانتماء للمنطقة ولتشاركوا بطريقتكم في ضرب الجار المزعج وتدمير برنامجه النووي والصاروخي ومحاولة مساعدة الشعب الايراني المظلوم لتغيير نطامه الأيدلوجي المتطرف.

السعوديين ليسوا بحاجة احد في حربهم فهاهم يخوضونها بكل بسالة ضد العدو الفارسي وعملاؤه ولازالت الحرب مستمرة. ككاتب رأي مؤمن بالسلام وأدعم التقارب العربي الاسرائيلي لكن ذلك الدعم مشروط بتقدم في خطوات دولة اسرائيل في المشاركة في الحرب العربية الفارسية والتي تقودها السعودية على أراض عدة نتيجة تنمر هذا النظام الرجعي الذي يقوده الخامنئي والذي يُؤْمِن بخرافات من التراث الديني تؤدي الى حروب وصدامات واستدامة سخونة الأوضاع في الشروق الأوسط الذي لا ينقصه مزيد من الحروب.

في حال استمرار اسرائيل على موقفها الحالي تجاه ايران فإن ذلك يجعلنا نحن المتحمسين للسلام وعلاقات طبيعية مع اسرائيل كحليف موثوق وشريك حقيقي في المنطقة نراجع مواقفنا وتصوراتنا.

لازلت اعتقد ان الفرصة موجودة لدى قادة اسرائيل في الحصول على علاقات عربية طيبة مع اغلب او كل الدول العربية المهمة في حال قامت بالتنسيق مع امريكا وإقناعها بحرب خاطفة تعيد نظام الملالي خمسين عام الى الوراء كي يضمن العالم انه سيعيش بسلام في منطقة الشرق الأوسط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق