الأمير محمد بن سلمان : إنفتاحنا نهجنا وليس تغييرا لثوابتنا

الإنفتاح مطلب إنساني ، ومسلك للتقارب بين الأفراد والمجتمعات.

والإنسان بفطرته السليمة توحي إليه بأن يقبل الآخر في التعامل والتعاون لما يحقق سعادة الأمم والشعوب .
إن المملكة العربية السعودية تاريخها عريق ، شجرة طيبة ، متينة الجذور ،تؤتي أكلها كل حين ، ولاينكر ذلك إلا كل معتد أثيم .
وعلى ممر التاريخ حرصت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المجتمع الدولي وفق القرارات والتوصيات لما يحقق السلام العالمي بمواقف مشهودة أمام العالم .
مامن قضية عادلة إلا وكانت للملكة دعما متواصلا، منطلقة من منهج حكمها المستمد من العقيدة الإسلامية التي جاءت لتكريم الإنسانية وإسعادها دون المساس بكرامتها.
ومن هذا المنطلق اتخذت المملكة نهج الإنفتاح وقبول الآخر وعدم الإنغلاق، في وقت توترت العلاقات بين الدول والشعوب ، فهي تسعى للتقارب ،والدعوة إلى التسامح والتراحم والتعاطف.
فمانشاهده في هذه الأيام على وسائل الإعلام المستأجرة لإيقاد نيران الفتن ، وترويج ببضاعة الكذب والزور ، كلها للطعن في قدسية الحرمين الشريفين ، وقادتها الأخيار لاينبغي السكوت عن ذلك ، لأن السكوت عن ذلك جريمة من الجرائم التي تعد من إخفاء الحق وإقرار الباطل، وهذا ظلم عظيم.
فكأن الذين يروجون بضاعتهم الخاسرة نسوا من أن العالم بكامله يرى موقف المملكة منذ التأسيس أنها مملكة لها السيادة والتمتع بها ، وعدم التدخل في شؤون غيرها .
فما الذي جعل شرذمة من المرتزقةبإسم الدين مرة، وبإسم حرية الرأي مرة يتطاولون على المملكة بألسنتهم البذية ، مستخدمين الفضائيات الإسترزاقية كالجزيرة وغيرها؟
هم قوم لامبادئ لهم ، ولااحترام لهم للبشرية ، سعيهم وراء المادة والغدر والخيانة، لذا هم مع الريح أينما هب ، هممهم بطونهم وأنفسهم دون سواهم .
فلنعد إلى القضية الإسلامية قبل كل شيء ، الم تقف المملكة مع قضايا الإسلام بل أعظمها القضية الفلسطينية في دعمها ومساندتها ماديا ومعنوياداعية بأن يكون الشعب الفلسطيني حرا على تراب وطنه وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ؟ هذا موقف السعودية منذالملك عبد العزيز – رحمه الله – إلى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وسمو ولي عهده الإمين الإمير محمد بن سلمان .
لماذااليوم يقف المتربصون والمرجفون ببذل أوقاتهم للخوض في سب المملكة وشتمها بمزاعم باطلة ، ودعايات كاذبة ؟.
إن دور الأمير ولي العهد محمد بن سلمان في مواجهة الاحداث بحكمة وبصيرة ، ختم على أفواههم بقوله ( انفتاحنا نهجنا ) فقام سموه الكريم منذ توليه وليا للعهد بجولة تقارب وتعاون عند أكبر دول القرار الدولي أمريكا وفرنسا وإنجلترا وغيرها كل ذلك في تقديم صورة لقيادة عظيمة ذات استراتيجية بعيدة المدى في حسن التعامل والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
واستطاع سموه الكريم بعد الإنفتاح أن يقدم درسا للثوابت التي لاتتغير وهي القيم الدينية والإجتماعية التي لاتتعدى الى حقوق الآخرين .
فالذين ملؤوا قلوبهم حقدا وعداوة للسعودية نقول لهم:
إن العالم الإسلامي لم ينس دور السعودية في خدمة الإسلام والدعوة اليه بالحكمة والموعظة الحسنة من خلال الهيئات والمنظمات التي تقوم برعايتها وتمويلها ، فكفى زورا وبهتانا أن تتخذوا قضية خاشنقنجي مطية للنيل من قدسية الحرمين الشريفين ، مع أنكم لو بحثتم عن الحقيقة لوجدتم أنفسكم أنكم بعيدون كل البعد عن التوجيهات القرآنية والتي تحذرنا عن القول بما لانعلم( ولاتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ).
المملكة دولة لها وزنها الثقيل أمام العالم ، لاتتصدع بنباحة الكلاب التي ستفترس نفسها بعد أصحابها ، شرار الخلق ، قتلة الإنسانية ، دعاة الإرهاب والتطرف .
ستبقى السعودية رمزا للتضامن الإسلامي ، في ظل آل سعود الكرام ،من بهم تحقق العدل والرخاء في الحرمين الشريفين .

 

بقلم

بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس في فرنسا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق