المملكة آخر حصون الإسلام

‏بلاد الحرمين هي حصن الإسلام الأخير المتبقي الذي يجب علينا جميعا الدفاع عنه فبصمات المملكة حكومةً وشعباً في كل بقاع الأرض شاهدة على ما تقدمة خدمة للإسلام والمسلمين فما تمر في مكان إلا وتلقى تلك البصمات وذلك الخير لا تخطئة العين في أدغال أفريقيا ومجاهل آسيا ولذلك تجد كل عامل للإسلام يجد قبلة عمله في الحرمين فلا يوجد مجال من مجالات العمل للإسلام فكرياً وإغاثياً إلا ولأهل المملكة اليد الطولى فيه, حتى أن كبار علماء الإسلام ومفكريه هربوا من بطش دكتاتوريات بلدانهم لتحط رحالهم في السعودية والتي احتضنتهم ووفرت لهم سبل العيش الكريم ووسائل الدعوة حتى أصبحوا من ضمن علماء ووجهاء المملكة كعبدالرزاق عفيفي الذي كان ضمن لجنة البحوث العلمية وهيئة كبار العلماء ك. أبو بكر الجزائري والصواف والسامرائي وأبو غدة وتاج تلك الكوكبة علامة الدنيا محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان وكثير غيرهم ممن كان ينسب إلى بلده حتى توفي.
وعلى مدى عقود مضت تحول الثقل الفكري والعلمي من بلاد الشام ومصر وهما كانتا محط أنظار العالم الإسلامي فيما يكتب عن الإسلام إلى نجد والحجاز فأصبحت مراكز البحث وقامات العلم وأقلام المعرفة في بلاد الحرمين وحتى دور النشر أصبح الثقل العلمي لها هنا والتطلع إلى ما يكتب ويصدر منها في كافة فنون العلم ومكتبة الملك فهد خير مثال لمن زارها واطلع على ما سجل فيها مما نشر في المملكة.
أما المجال السياسي والعسكري فقد كانت هناك عدة أقطاب في الدول العربية والإسلامية لكنه بعد التحولات الأخيرة أصبحت المملكة هي الثقل السياسي والعسكري الأكبر وربما الوحيد في المنطقة القادر على تحريك الأحداث بالفعل المؤثر فيها وما ‎#عاصفة_الحزم عنا ببعيد والتحالف الدولي لإعادة الشرعية في اليمن, والتحالف الإسلامي كذلك حتى لقد صارت الرياض عاصمة القرار العربي بحق وامتياز فلا يتعداها متعدي في أي قضية عربية أو إسلامية على مدى العقدين الماضيين, وسجلت حضوراً دولياً بارزاً وملفتاً في هذا المجال, وهنا يكمن سر تفسير الحملات الإعلامية المنظمة ضد المملكة لزعزعة إستقرارها السياسي وفعلها المؤثر في مجريات أحداث المنطقة,

وفي إلتفاته للجانب الاقتصادي ولست من أهله, فقد كانت وما زالت المملكة هي القوة الحاضرة على مستوى العالم كله كأحد أعضاء مجموعة العشرين بحيث كانت قوتها الاقتصادية ممدودةً اليد لأغلب بلدان العالم الإسلامي من طنجة إلى جاكرتا, بل والأقليات المسلمة في بلدان أوروبا والأمريكيتين وغيرهما.
ويوجد في المملكة أكثر من عشرة ملايين وافد أغلبهم من الدول العربية والإسلامية يشكلون العمود الفقري في اقتصاديات بلدانهم كاليمن ومصر والسودان وباكستان وبنقلادش وغيرها الكثير وبضرب هذه القوة الاقتصادية ستتأثر كل هذه البلدان شعوباً وحكومات.
مكة والمدينة مهبط الوحين ومهد الإسلام الأول تنعم اليوم بما لم تنعم به من أمان وخدمات منذ مئات السنين وهو مكسب كبير تراق لأجله المهج, وما نسمع من كبار السنة ممن أدرك ما قبل الدولة السعودية الثالثة, كيف كانوا يودعون الحاج توديع الميت الذي لا يرجى رجوعه, وما نسمع عن نهب الحاج وقطع الطريق وإخافة الزائر, وما غرض أعداء الإسلام والسنة إلا ضرب أمن المقدسات ليتسنى لهم نشر باطلهم, وهل غير هدم الحرمين ونبش قبر الصديقين من هدف لملالي إيران ومرجعيات قم وقد كانت لهم محاولات لضرب الحجيج أسوةً بأسلافهم من القرامطة الذين كانوا يرون مكة والمدينة هي أكبر خطر على وجودهم ولابد من التخلص منهما.
تعرضت المملكة حرسها الله لهجمات عدة على مر العقود الماضية ولكنها تخرج منها سليمة مبرأة ولن يضيرها بإذن الله حسد حاسدٍ ولا مكر ماكر, وكل تلك الحملات يحركها حقد ذوي البدع الباطلة وتغذيها قوى الشر من اليهود والنصارى والتي ترى أن المنافس الوحيد لهم في استقطاب شعوب الأرض إلى ديانتهم هم أهل بلاد الحرمين دعوة وإغاثة وأفريقيا خير دليل وشاهد على ذلك.
ولذلك يدرك أعداء الإسلام أن ضرب أمن وسمعة واقتصاد المملكة هو ضرب لآخر المعاقل والقوى التي لا زلت متماسكة من بلدان المسلمين وبالتالي تكون الهجمة على المملكة أشد من الهجمة على أي جهة أخرى لأن ضرب الرأس هو ضرب بقية الجسد, فاللهم احرس المملكة حكومة وشعباً وقها شر كل ذي شر يارب.

 

alnohydi@hotmail.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق