مقالات رأي

دافوس الصحراء حدث عالمي وإعلام ركيك

اليهود من عشرات السنين أدركوا دور الإعلام في صناعة الرأي وقدرته على قلب الحقائق .ولذلك تملكوا حصص بوكالة رويترز واليونايتد برس .والأسيوشيد برس .وبذلك سيطروا على العالم والحدث الذي يريدون ان يتناوله العالم هو ما يروجون له ،وما يريدوا إخفائه لا يوردوه في وكالاتهم.
وبما إن العالم أصبح قرية صغيرة في ضوء تطور وسائل الإتصال والتواصل.إلا إن إعلامنا لا يزال في غيابة الجب لا يواكب الأحداث وإذا ما تكلم لا يكاد يُبين.
فالإعلام السعودي لا يفتح أبوابه للخارج فعطاؤه مقفل عليه داخل الأستوديو.
ولو إسترجعنا الأحداث التى تتعرض لها المملكة من أحداث 11 سبتمر الى الآن لوجدنا إعلامنا لم يكن على قدر عالي من المهنية ،ولا يمثل المملكة بكبر حجمها وثقلها العالمي.وقد تم الإستثمار من قبل تجار سعوديين في قنوات كثيرة وللأسف حسبت على المملكة ولكنها كانت في غاية الإسفاف والإنحطاط وتأثيرها كان سلبي جداً على السعودي قبل غيره في العالم ولم تحمل رسالة وقيم مجتمعنا المحافظ وتنقلها للخارج والمستمده من الشريعة الاسلامية.بل جلبت قيم غربية تتنافى مع قيمنا فشقت صف المجتمع وأوجدت التيارات المتضادة حتى داخل الأسرة الواحدة.
وهناك حدثين كبيرين نعيشهما الآن الأول تكالب الإعلام الدولى على المملكة إثر مقتل خاشقجي ولم نجد الا القليل من حولنا من يدافع عن المملكة فالكثير أنقلب الى بوق هدفه الحاق أكبر ضرر وتشوية لسمعة المملكة وضرب استقرارها.
وبالمقابل اعلامنا ضعيف يستقى كل أخباره من الخارج نظراً لقلة المراسلين وعدم حرفيتهم وعدم وجود لوبي للمملكة في دول التأثير مثل بريطانيا فرنسا أمريكا روسيا الصين،تؤثر على صانعي القرار هناك.
والعلاج هو:
* إصلاح وهيكلة الإذاعة والتلفاز وجلب محترفوا إعلام وإستقطاب أسماء لها وزنها الدولى ولها علاقاتها الدولية القوية.
*وضع خطط إعلاميه لكل مؤتمر وكل معرض لإبرازه للعالم بشكل قوي وحجز مساحات إعلانية بالقنوات الكبرى الدولية لإبراز الأحداث المهمة سواء معارض أو مؤتمرات وغيرها.
*جعل مصلحة الوطن هي العليا والمصلحة الشخصية هي السفلى بغير هذا الأمر سنضل في وضع التابع المنفعل ولن نصبح في وضع المستقل الفاعل.
والثاني من الأحداث دافوس الصحراء الذي لا يعلم عنه الكثير أي شيء ولكن
هل تعلم عزيزي القاريء ان
ارامكو وقعت أكثر من 14 تعاقد ب 34 مليار
صندوق الأستثمارات الروسي موقعين مع المملكة ب 500 مليون دولار
توقيع 25 مذكرة وإتفاقية بقيمة 212 مليار ريال ((56.5 مليار دولار)
حضور اكثر من 4450 شخصية
وكل الشركات التى اعتذرت حضر ممثلين لها.
فالمملكة وجهة الملايين من خلال الحج والعمرة والأستثمار وغيره ويجب ان يكن لدينا حب لوطننا فوطن لا يحترمه مواطنه لن يحترمه الأجنبي .
ولتلافي الإخفاق في التغطية لابد يكن لدينا إعلام فعال يكن على قدر الحدث لكي نعطي صورة للعالم مشرقة ونغير الصورة النمطية للإعلام الركيك فا الاعلام القوي لا يقل عن الجيش بل انه يتفوق عليه.

عبدالله حسن بن شعشاع
كاتب صحفي
عضو الجمعية السعودية للإعلام والإتصال @AbdullahShasha

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى