العنصريه

لايمكن أن ينهض مجتمع ويتطور بأناس تتم معاملتهم على اساس طبقي فقضايا ” النسب واللون والغنى هذه قيم ينبغي ان تنقرض إن أردنا مجتمع قوي مترابط.

إن الاختلافات بين الشعوب ليس مبرراً لسلب حقوقهم وإذلال كرامتهم , الكثير يرى ان العنصريه ليست سوا وجهه نظر ! لكني اراها قضيه هدمت مباني وفرقت شعوب و اوطان وغيرت اديان, ولا حظت هنا ان اغلبها تمارس على العماله الوافده من قبل كفلائهم كالتعنيف وامحاق حقوقهم ومنعهم من السفر , وايضاً الوافدين المتجنسين من غير اصول قبليه او عربيه الذين يسكن اغلبهم بمناطق الحجاز فهم يتعرضون منذ وقت طويل لعنصريه كلاميه حيث ينعتون ببعض المسميات المهينه
” كطرش بحر ” و “خضيري ” او ما الى ذلك.

والحديث لايقتصر على السعودية فقط بل الدول العربية الاخرى, ففي السنوات الاخيره بالكويت ايضاً تزايدت النبره العنصريه والاستعلائيه تجاه الوافدين وغير الوافدين.

نحن اليوم نعيش في جاهليه اسوأ من التي عاصرها الاسلام  “يا أيها الناس ان الله قد اذهب عنكم نخوه الجاهليه وتعاظمها بالاباء كلكم لإدم وادم من تراب ” فالاسلام دين مساواة وعدل نزل للعالمين كافة ولم يجعل لقوماً فضلاً على غيرهم لشكلهم او لونهم او لغتهم, ولو تجولنا وسالنا لرأينا ان الاغلب ينبذ كل اشكال العنصريه , لكني متيقنه تماما ان كل انسان لديه عنصريه خفيه لايعترف بها مطلقاً مختبئه في جانبه اللامرئي من شخصيته كقضايا الاعراف القبليه , فستجد ان هذا الرافض للعنصريه والمؤيد الذي يهتف دائماً ويطالب بإن يكون هناك مسار قانوني نظامي يردع المتعنصرين وليس فقط تربوي لو تقدم رجل لبنته من ذوي البشره السوداء او من عائله اقل نسباً سيقابله بالرفض والنفور اياً كان دينه او عمله او حتى خلقه والحجه ان عاداته وتقاليده لاتسمح ” مالقى يزوج بنته الا عبد !! ” و ” حنا قبايل ” .

لذلك فإني اره امر نسبي يزيد وينقص عند الانسان بحسب بيئته ، ففي المجتمعات الحره الديمقراطيه والتي تحترم الانسان تقل فيها نسبه العنصريه فلو لاحظنا في الغرب من المألوف جداً ان ترى رجلاً كالح السواد متزوج بفاتنه بيضاء في حين انه من المحال ان ترى مثل هذا هنا, ولكن هذا ليس بمعنى ان الدول الاوربيه خاليه تماماً فالعنصريه كما قلت امر نسبي ولا يختص بمكان معين

وختاماً اقول ان العنصريه المتفشيه في مجتمعنا ظاهرة خطيره يجب معالجتها قبل ان تستفحل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق