اتحاد (المقيرن) مسموم

شكوى هنا ، و رد هناك , مظلمة مع الغسق ، و براءة عند الشفق ، مدح و ردح يمنة ويسرة ، بكاء ونواح ، إنكار و امتعاض ، أعضاء في الصباح ، مبعدون بالمساء ، زوبعة كبيرة تؤكد أن الخاسر الأكبر فيها هو الاتحاد لا غير .

 

ما حدث من تواتر سريع في الاحداث وتغيير (زوج) من الاعضاء و اضافة شخص جديد و اعادة اثنان للساحة من جديد يؤكد أن ماكان يحدث في الاتحاد من أخطاء لم يكن سهلاً اصلاحها أو تعديلها مالم يتم بتر جذورها.

 

عدنان فلاته يشتكي هناك ، و المتحدث الرسمي يرد ، يؤكد وينفي و يجرح ويداوي ، و من قبلهم رئيس النادي يزف خبرا مفرحا لكنه (مبهم) و الجمهور يبكي في المدرجات من الوضع (المبهم) و يقوم بفرد عضلات (تغريداته) على رئيس الجار الأهلاوي ، بينما يقف هزيلاً نحيلاً يتلقى الضربات في (الملعب) ، القوة في (تويتر) ، و الخذلان في الميدان ، والمحصلة نقطتين من تسع جولات .

 

هناك حلقة مفقودة ، عدنان لم (يفتري) ، و (الشريف) لم يكن ليكون اسما على غير مسمى، لكن هناك من نفث السم في الخفاء ، (أفعى) قوية في سمها ، خفيفة في ظلها ، لا تراها لكن أثرها ملموس ، تم التخلص منها ، و قد يعود (الاتحاد) قريبا .

 

لماذا تحدى عدنان الجميع بأنه قادر على البوح بكل شيئ  و طالب بمواجهة معالي المستشار وجها لوجه و هو لاعب قدساوي وقد استقرت أموره ؟ وحده المنطق يقول ، أن (عشقه) الاتحادي هو من حركه حرقة و ألماً على حال العميد الذي لا يرضي العدو قبل الصديق ، حراك اللاعبين و مطالبهم باصلاح الوضع كان الحلقة الأخيرة في كشف مسلسل الأخطاء المتراكمة في العميد .

 

لا أتفق تماماً مع القدير الأستاذ حسين في شكوكه حول نوايا القناة الإذاعية و (نزاهتها) ، فالحال الاتحادي تخطى مرحلة (المؤامرات) ولم يعد في جسده موضع شبر إلا وقد أثخنته الجراح، فمن الذي يفكر في تدمير (أكوام) من رماد متناثر قد انهار تماماً ولم يعد سوى أطلالاً يبكي عليها المحبون؟

 

نبرة المؤامرات (الخارجية) من اجل إسقاط الاتحاد قد تكون مقبولة في زمن مضى كان الاتحاد فيه نمراً شرسا ومستحوذاً على البطولات ، (مؤكدة) في أزمان خلت ، فيها بعض الشكوك إن كان الاتحاد (منافسا) بدرجة أقل ، لكن أن تكون هناك مؤامرة على إلحاق الضرر بفريق لم يستطع هزيمة من يريدون النجاة من الهبوط ، فهذا بالتأكيد (وهم) ويجب الاستيقاظ منه فوراً ، وأحداث اليوم هي الإجابة الشافية لتوضيح ما بين السطور

 

لأول مرة أجد ان فترة توقف الدوري مهمة جدا للجانب الإداري في الاتحاد وأكثر أهمية من الجانب الفني ، فالجانب الاداري متوتر و سبق أن ذكرت أن العلاقة بين الإدارة و الجمهور وكذلك مع اللاعبين تشوبها عدم الثقة خاصة من بعض أعضائها الذين يشهد لهم تاريخهم بالسقوط الاداري في أزمان سابقة، و (خذلانهم) المفاجئ للمصلحة العامة من أجل مصالحهم الخاصة، و أتمنى أن يقوم المجلس الجديد بالعمل في صف واحد من أجل مصلحة واحدة وهي مصلحة (الاتحاد) من أجل (الاتحاد) فيما عدا ذلك ، فالنهاية لن تختلف عمن سبقوهم .

 

قبل صدور القرار بساعات ، كتبت خاطرة محفوظة أن المقيرن لن يستطيع الرجوع بالاتحاد مالم يقم بالتفتيش عن الخلل الاداري و طرد متسببيه ، فالاتحاد منهك القوى ويوشك على السقوط لدوري الدرجة الأولى في سابقة لم تحدث ، و المبكي في ذلك ، أن السقوط سيكون بيد بعض رجالاته لا بيد (مؤامرات) خارجية.

 

في ظرف ساعات ، تواترت الأفكار و تسارعت الأحداث ، واتخذ القرار ، و المهم الان ، هو اصلاح الفوضى التي حدثت ، و العمل بإخلاص وتركيز دون استعجال النتائج ، حالياً ليس المطلوب بطولة بقدر ماهو مطلوب إعادة (روح الاتحاد) لتعود (هيبة الاتحاد) .

 

خاتمة  :
”  أسوأ صور الخيانة التي يقترفها الموظف هي السماح لرئيسه بارتكاب خطأ كان من الممكن تجنبه ”

الممثل الألماني روجر فريتس

 

Twitter : @Yaya_Crown

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق