تجسس الاتراك على القنصلية السعودية…دعوة للمحاسبة والتحقيق الدولي

حسب الاتفاقيات الدولية المنظمة للأعراف الدبلوماسية في فينا فإن اعمال التجسس على الممثليات الدبلوماسية والسفارات تخالف القانون وتصل الى درجة الجرائم والتجريم الدولي.

المفترض ان تركيا دولة تربطها بالسعودية علاقات قوية كونها بلد إسلام وأغلبية شعبها مسلمون ومصالح اقتصادية وسياسية مشتركة وتاريخ نضال مشرف تجاه الاحتلال العثماني وكون السعودية وشعبها خدام للحرمين ولضيوف الرحمن ومكانتها الكبيرة كزعيم للعالم الاسلامي والعربي.

كل ذلك وكل تلك المكانة لقادة السعودية وشعبها والقداسة في قلوب المسلمين لاراضي الحرمين السعوديين الشريفين ، لم يحل دون تنفيذ تلك المغامرة الوقحة والخطرة كلعب بالنار من بعض ساسة تركيا وكبار مسؤليها الامنيين والاستخباراتيين عبر التسريبات المتعمدة الى وسائل الاعلام التركية بطرق مختلفة وعبرها الى العالم ، في كل ساعة تسريبات جديدة لتفوح الاحقاد والدسائس وتصفية الحسابات في كل يوم طيلة شهر وزيادة.

لا بأس هناك جريمة جنائية وقعت نتيجة لأخطاء تنفيذ خطة اعادة مواطن الى بلاد يحمل جنسيتها من قبل بعض أفراد الفريق المفاوض وتم اطلاع الرأي العام السعودي والدولي على كل التفاصيل الدقيقة عبر النيابة العامة السعوية والمسار العدلي للقضية ولكن ذلك تأخر كون السعودية تحتاج وقت للتحقيق المبدئي والتثبت قبل اي تصريح وكل تصريح لذلك كانت الخطة انه اثناء هذا الوقت يتم تسريب معلومات التجسس والبهارات العصملية لإحراج المملكة وقادتها في محاولة يعرفون اصلا انها ستكون فاشلة الهدف منها تشويه صورة الرؤية وصاحب الرؤية علها تكون اضافة في مشروع العثمانيين الجدد تجاه زعامة العالم الاسلامي والقرب من طهران على حساب الرياض.

الجريمة الجنائية يتكفل بعلاجها القضاء السعودي المعروف بنزاهته وعدله والشفافية المعهودة كونه مستقل لا سلطة عليه من الدولة. في المقابل كثير من السعوديين وانا منهم حين تدور النقاشات والحوارات في المجالس وخاصة بين النخبة ارى ان هناك مايعتمل في نفوس السعوديين تجاه قضية التجسس التركية. الحكومة السعودية تتعامل بدبلوماسية ومجاملات ربما يفرضها المشهد السياسي مع تركيا وكذلك عبر وزير خارجيتها الجبير وليس غريبا فتلك لغة الدبلوماسيين.

نحن هنا في الاعلام وككاتب رأي ومواطن سعودي لنا رأي آخر كوننا نعيش هامشا من حرية الرأي لا بأس به (ندعمه وندافع عنه) ، نقول مانشاء بحرية في صحفنا فأطلب من وزير خارجية بلادي الجبير ووزير الاعلام في بلادي العواد التنسيق فيما بينهم من اجل إنجاح جهد دولي لمحاسبة تركيا على التجسس على القنصلية السعودية والبحث مع دول العالم في انه اذا كانت تركيا تتجسس على السعودية فمن الطبيعي انها تتجسس على دول اخرى والعمل على الدفع بإتجاه تحقيق دولي بهذا الشأن.

نقول لقادة الاخوان المسلمين الاتراك منهم والعرب الم يقل الله تعالى ( ولا تجسسوا) تتلصصون على اخوانكم في الدين وتراقبونهم ثم تعمدون الى التسريب في وسائل اعلام تركيا وعبر الناطق الرسمي بإسم الاخونج قناة الجزيرة بتنسيق استخباراتي تركي على مدار الساعة وبكل اللغات بين انقرة والدوحة في الاساءة للحلم السعودي والأمل السعودي محمد بن سلمان؟!.

هكذا الأمور بصراحة ووضوح.ينيغي ان يفهم الأصدقاء قبل الأعداء ان ولي العهد السعودي ليس فقط صاحب منصب سياسي في بلاده يحظى بشعبية جارفة بل هو اكبر من هذا بكثير بل انه اكبر حتى من منصبه في بلاده هو حلم سعودي انتظرناه طويلا بل اننا هرمنا حتى نراه في هذا الشرق الأوسط . المجدد الذي نصنع معه الدولة السعودية الرابعة القوية اقتصاديا وسياسيا وعسكرياً المنفتحة مجتمعياًوثقافياً على الآخر، رسالتها التسامح والحريات.

ربما حين تصل الرسالة واضحة يفهم الجميع ماهي خصوصية محمد بن سلمان. الاساءة اليه جريمة لا تغتفر عند البعض وانا منهم لذلك يتصرفون على هذا الأساس ومن حق غيري ان يرى رأي اخر. هذا مطلبنا ( انا ومن يرى رأيي) من مسؤلي حكومتي ومن يمثلونها اما دورنا في المجتمع المدني ووسائل الاعلام فسنتكفل به لفضح مؤامرة التجسس وأهدافها حتى يعي العثمانيين الجدد وملالي طهران بل والغرب عموما ان الحلم السعودي خط احمر.

نحن في ورشة عمل وبناء في هذا الوطن السعودي مالم يزعجنا احد او يسيء إلينا لن نزعج احد او نسيء لأحد بل منشغلين فيما نحن فيه من بناء أوروبا جديدة في هذا الشرق الأوسط ودعم صناعة السلام ومكافحة الاٍرهاب. الحساب قادم والفاتورة سيتم تسديدها كما دفعناها ظلماً من أعصابنا ووقتنا ونومنا ومزاجنا الذي كان سيّء لعدة أسابيع في كل صباح وليل لكن الوطن تجاوز مكر بني عثمان وملالي طهران.انهم لا يستهدفون رمز دولتنا الشاب المجدد فقط بل يستهدفون الدولة ونظامها وكيانها السياسي يستهدفون الأمن الاجتماعي ورغيف الخبز والحريّة والانفتاح والتسامح والجمال.

انهم يستهدفون الحرمين السعوديين الشريفين ياسادة بكل بساطة. هل وصلت الرسالة ؟ اتمنى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق