سحرتهم فسحروك؟

يا ترى لو تعرُّض أحد البنوك السعودية وبالذات الكبيرة منها للإفلاس هل سيكون الأمر طبيعي؟ طبعًا لا لأن ذلك سيؤثر بشكل كبير جدًا على الاقتصاد السعودي بشكل عام لذلك سنرى حينها تحركًا اقتصاديًّا على أعلى مستوى لحل الأزمة تفاديًا لتبعاتها وهذا ما ينطبق تمامًا على أزمة الاتحاد فهو أحد أقدم مؤسسي الحركة الرياضية في المملكة وأحد ركائزها المهمة وخير ممثلٍ لها فكيف تصل به الحال إلى هذه المرحلة من السوء دون أن نرى تحركًا رياضيًا على أعلى مستوى خاصة وأن هبوطه لا قدّر الله سيعم ضرره على الكرة السعودية وليس النادي فقط لذلك يجب أن تقوم الهيئة بدورها وأن تعلن حالة الطوارئ مثلما رأينا ذلك في قضية العويس التي كادت أن تنتهي بهبوط الأهلي إلى الدرجة الأولى وشطب بعض لاعبيه.

 تتكوّن عناصر النجاح في أي نادي من إدارة وجمهور ولاعبين وإعلام وشرفيين وقد أظهرت أزمة الاتحاد أن هذه العناصر قصّرت في الدور المُناط بها وإذا استثنينا محاولات الإدارة واللاعبين فإن بقية العناصر وبالذات الإعلاميين الذين وقفوا موقف المتفرج واكتفوا بالتنظير عبر القنوات ، ومَنْ يتحجّج بأن آل الشيخ ألْغَى دورهم أقول له: بل قلّل ظهورهم وقنّنه ولم يُلغِه تمامًا والدليل الأقرب إلى الذاكرة قيام إعلام النصر مؤخرًا في قضيته مع الوحدة بدورهم في البحث عن حق ناديهم بكل الوسائل.

وأما بالنسبة لجمهور الاتحاد فالكثير منهم كمن يبني ويهدم في نفس الوقت فهو يحضر ويساند بقوة ثم يخرج ليشن هجومًا على الإدارة واللاعبين حتى أبعد إدارة كاملة الكادر برئاسة نواف المقيرن وها هم الآن يُهاجمون آل الشيخ -الأمل الوحيد المتبقي لإنقاذ النادي بعد توفيق الله- وهؤلاء لا يريدون الخير للاتحاد.  

 قبل أن تأتي الفترة الشتوية التي يراها الاتحاديون طوق النجاة يجب على الإعلاميين والشرفيين الكبار القيام بدورهم بطلب عقد اجتماع مع آل الشيخ وعرض بعض المقترحات والاستماع لما يراه مناسبًا للخروج من هذه الأزمة.

 عن نفسي لا أرجو من الفترة الشتوية الشيء الخارق لأنني مازلت على يقين أن الأزمة أتت من خارج الملعب وليس من داخله فمهما كانت العناصر سيئة فإن اسم الاتحاد والمستوى الذي قدّمه اللاعبون في أكثر من مباراة كان كفيلًا بجلب ولو فوزين أو ثلاثة على الأقل مع العلم أن الأزمة بدأت منذ الموسم الماضي الذي كنا نصل فيه للمرمى عشرات المرات ولا نسجل فألقينا باللوم على عكايشي وكهربا وغيرهم من اللاعبين وخلاصة القول: هناك أمر مبهم وغير طبيعي ، وبالتالي يجب مواجهة المشكلة وليس التهرب منها والجميع لاحظ وبلاش من مقولة أنه يجب ألاّ نصدّر هذا الأمر للجمهور واللاعبين فهم يُشاهدون كيف أن فريقهم يسيطر على المباريات دون أن يحقق ولو فوز واحد. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق