يا لـؤي ، الاتحاد في ذمتك !!

– الاتحاد , إسم لنادي عظيم رغم بساطته , كبير رغم تواضعه , عميد رغم ضعفه , وُلد في (غرفة) , بين علية القوم وبسطائهم .

– أحاديثه بين البسطاء , في المركاز , يتحدثون عن الاتحاد المكلوم , الذي بعد تسع و ثلاثين سنة , وجد نفسه على مشارف الهبوط .

– في عام 1384 , يخسر الاتحاد لقب الدوري بعد حادثة (تغيير النظام) على الهواء مباشرة من حسم اللقاء بالركلات الركنية إلى حسمها بركلات الجزاء لصالح الهلال وبالتالي يخسر الحفاظ على اللقب الذي حققه في 1383 .

– في عام 1385 , يواجه الاتحاد نادي العلمين في لقاء (المغرب) الشهير , يتأخر العلمين في تغيير الطقم المشابه لطقم الاتحاد , تتأخر المباراة التي من المفترض أن تبدأ العصر و تنتهي قبل غروب الشمس , ليحل الغروب ويعم الظلام أرجاء الملعب , يعترض الاتحاديون على تسجيل العلمين لهدف التعادل ثم التقدم في الدقيقة 90 .

– الحكم الشهير (بدري قايا) لا يأبه للقوانين ويصر على إكمال اللقاء , يحتج الاتحاديون بقيادة (القملة) ويتركون المباراة في الدقيقة الاخيرة , وهنا تحل الطامة .

– بسبب ذلك اعتبر رعاية الشباب الاتحاد منسحباً ويتم منع الاتحاد من لعب أي لقاء لمدة شهر وبالتالي يعتبر الاتحاد خاسراً كل لقائاته في هذا الشهر .

– ونتيجة لذلك تدهورت نتائج الاتحاد وبات على شفا جرف هار من الهبوط , استقالت إدارة (الأدباء) بقيادة الاستاذ عبدالسلام باناجة لذات السبب ولم يبق منها سوى الأديب عبدالله مناع

– قد له أحد العاملين البسطاء بالنادي يقال أنه العم عبدالرحمن وقال له

” مابقي الا انت !! الادارة كلها استقالت و النادي بذمتك ”

– تم تشكيل إدارة مؤقتة بإشراف الاستاذ عبدالله مناع والمهندس هشام ناظر و آخرون .

– ثم تولى الإدارة الأستاذ يوسف الطويل , واستطاع في (اللقاء الفاصل) حسم البقاء للاتحاديين و كانت بداية الإعجاز والإنجاز للأستاذ يوسف الطويل الذي استطاع في العام التالي 1386 من أن يكتسح جميع اندية المملكة بدءاً بالجار الأهلاوي و سحقه بالنتيجة التاريخية (8-2) .

– سجل التاريخ بمداد من ذهب ان إدارة يوسف الطويل و المناع والناظر , حفظوا (عمادة) الاتحاد من الهبوط !!

– في عام 1393 كانت هناك إدارة إتحادية بقيادة الأستاذ مازن فرعون ومعه الأستاذ محمد مقبول واخرون .

– مازن فرعون يسلم الخيط والمخيط لإدارته ويدير الاتحاد (بالاسم) فقط .

– نتاج هذه الثقة الزائدة , تم التنازل عن كثير من لاعبي الاتحاد المهمين , و بدأت نتائج الاتحاد في التدهور .

– انتهت فترة مازن فرعون , وأصبح الاتحاد يصارع الغرق , إما الاستسلام , وإما معجزة تحدث .

– الاتحاد يقترب من الحل , فكرة دمج النادي مع نادي آخر تلوح في الأفق .

– يأتي المهندس عبدالله بكر (يافعاً) بشهادته الجامعية , ليحاول لملمة الأوضاع من كل جهة .

– يجتمع بكل إتحادي منتسب داخل النادي , و المهمة ليس لها سوى هدف واحد (الاتحاد في ذمتكم ، حافظوا عليه من الزوال)

– ينبري الأستاذ اسماعيل مناع , ومعه رجالات لا تعرف لليأس عنواناً ولا للاستسلام معنى , ويحفظوا الاتحاد من الزوال .

– سجل التاريخ بمداد من ذهب ان إدارة إسماعيل مناع و قيادة الكابتن عبدالله بكر , قد حفظت الاتحاد من (الزوال) يوماً ما

– تخطى الاتحاد هذه المأساة , وبدأ يبني نفسه بنفسه , حتى استطاع أن يقتحم أحياء الطبقات المرفهة , وجاورهم في رقيهم , حتى تغلب عليهم , وتخطاهم , وانطلق يمضي لما هو أبعد من مجرد الرفاهية , ووصل إلى القصر الكبير , قصر (آسيا) , ليس مرة , بل مرتين !! .

– ولأن الدنيا تدور , والأيام دول بين الناس , وجد العميد نفسه بعد أن بلغ من العمر أعتاه , يعود للمربع (صفر) , فعاد من القصر , إلى الأحياء الراقية , وتركها عائداً إلى بيته القديم , في تلك الحواري العتيقة , في نفس المركاز الذي اجتمعوا به ذات يوم , يعيدون نفس الحديث الذي دار بينهم قبل خمسين عاما .

– وكيف أن الاتحاد الذي كاد أن يهبط يوما ما بسبب نتائجه , وكيف كاد أن يدمج بسبب تخبط إداراته , يعيش اليوم أجواء ضبابية لا يعرف كيف سيصبح غداً وهو في المركز الأخير , و إدارته بين تعيينات في الصباح واستقالات في المساء .

– كل ما حول الاتحاد محبط , كل من حوله يائس , أمام الإدارة و أعضاءها الحاليين و (القادمين) عمل ليس بالسهل إطلاقا , و أمام من يدعمهم من خلف الكواليس مسؤولية إنقاذ كبيرة .

– الهيئة لن تقصر ومعاليه سيرضي الاتحاديين , لكن العشم في وقفة رجالات الاتحاد أكبر , وتكاتفهم حول ناديهم مطلب مهم للغاية في هذه السنة التاريخية .

– إن نجا الاتحاد من الهبوط هذا العام , فستنضم سنة 1440 هـ , لتسجل في التاريخ بجوار سنتي 1385 و 1393 , وسيطرز العنوان بجملة ( نجاة الإتحـاد , بتكاتـف رجـالاته ) .

– في 1385 , بزغ نجم يوسف الطويل رحمه الله , وفي 1393 , بزغ نجم إسماعيل مناع رحمه الله , فهل نكون شاهدين على عصر يبزغ فيه نجم جديد لرئيس جديد ينقذ فيه الاتحـاد من الهبـوط ؟!!

– كما كانت الرسالة في 1385، و 1393, تعاد في 1440

مرسلة هذه المرة بصوت الحناجر المكلومة من جماهير العميد ، إليك يا بشمهندس لؤي قائلة

( الاتحاد في ذمتك !!) .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق