وبات المظلوم في قبره!!

اذهلتني قوة إمراة وصبرها على كل المواجع والآلم .. وتوقفت عند قصة كفاحها من أجل الحق ..للا زهور محرزي من آل البيت ومن اشراف المغرب ومن عائلة الملك محمد السادس ..كافحت هذه المرأة العظيمة من أجل الحق والصدق والإيمان في حق لزوجها تعرض له من قبل كفيل رفض كل التسويات لأخذ حقوقه ..نُكل به ومنع من السفر ووضع في قائمة الهاربين ..لم ترحم الظروف والمكان معاناة زوجها المهندس هشام الشريف الذي عانى ويلات العذاب مع كفيل متسلط استطاع التغلغل بكل واسطات الدنيا أن يقهره في حقوقه ويقتله على بوابة الفضح ..مات هشام بجلطة قهر من تكالب البعض عليه ..صمدت معه زوجته في كل محنته حتى وصل بها الحال إلى معونة أهلها واهله ..مات هشام بعد أن اعيته كل السبل وكل الطرق النظامية لأخذ حقوقه لكن أبواب الأنظمة التي لم تراع جرحه وسنوات شقاه من أجل فلذات كبده اوصدت كل الطرق إلى انهاء معاناته حتى توجيه مستشار خادم الحرمين الشريفين وامير مكة المكرمة العادل خالد الفيصل بإعطائه حقوقه بعد أن تبين مدى الظلم الذي تعرض له لم يأخذوا به وقالوا لزوجته ..هذا “دش كلام” هكذا عاشت اللازهور ابنة الأسرة العفيفة وتكسرت على شواطيء حلمها كل السفن ..مات زوجها الذي أسس في شركة عمل نبيل وقوي لكن طمع الكفيل رمى به إلى الشارع ..كان هشام من اعف الناس يدا ولسانا ..تصيبة لحظات الخجل حتى لو قيل له انت عاطل عن العمل لإن كرامته لا تقبل بذلك ..تراكمت عليه المصائب من كل حدرٍ وصوب وماتت امه وعجز حتى عن مشاهدتها قبيل دفنها لإن الكفيل اتهمه بالهروب من العمل ظلما وبهتانا ..مات هشام ولم يقف معه حتى من كانت الآمال بعد الله معلقة بهم . حتى مع “ناظر وقف” لحق اجداد زوجتة جميعهم تهربوا ولاذوا بالصمت المطبق واعتصرت المواجع قلبه ومات قهرا وجوعا ..اللازهور ابنة العفة والشرف ابت أن تمد يدها أو تبيع عرضها بعد أن تخلى عنها كل من يدعون الوقوف والمؤازرة لذوي الحاجة وهم كثر في التملق والزيف ولم يقدموا لها ريالا واحدا يواسي مواجعها وأطفالها على الأقل حتى تنتهي معاناة زوجها ..البعض لايسوى كل تلكم الهالة التي يحملها ويدعي بها في المجالس وهو كريح نتنة وفقاعة هواء فارغة الا من رائحة الكذب لأن قلوبهم تتنصل من أبسط حقوق الشرف والكرامة ..وها هي ابنة السؤدد تقبع في مأوى وبيت يهددها فيه صاحبه كل يوم بالطرد وقطع الماء والكهرباء عن اطفالها الذين تيتموا بعمر الطفولة وهم مذهولين عما يحل بهم.. قضت الواسطة والقوانين الوضعية على هشام وتخلص كفيله اليوم من المسائلة وتركه يُدفن بعيدا حتى عن أهله لإنه ممنوع من السفر حيا أو ميتا ..هذه قصة وجع لإنسان لقي كل اصناف الظلم والتعسف ..ولم يجد باب من ينصفه فمات كمدا .. وكثر من هم يموتون بلا انصات لحقوقهم ومطالبهم ..خلال عامين كان فيها هشام يدور بين مكاتب العمل التي لم تنصفه وبين محكمة العمال التي لاتزال تنظر قضيتة وجعلوه “كعب داير” يلف كل مناطق المملكة .لإن الكفيل اراد ذلك ..وارادته تخضع لها كل معايير البلد … وكفى..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق