ديمـومة الحب بين الاتحاد و جماهيره بعد ٩٢ عام

– المقال الذي احترت كثيراً في كتابته , لصعوبة وصف هذه الفئة من الشارع الرياضي , التي لا تجد مثلها بين باقي الأطياف مع كامل احترامي وتقديري لهم ، إلا أن لكل فئة منهم نقطة رمادية في تاريخهم يسألون عنها .

– مشجعوا الهلال , في يوم ما قاموا بتشجيع الفريق الكوري على فريقهم , حين يئسوا تماماً من حال فريقهم في نهائي البطولة الاسيوية .

– مشجعوا النصر , فقدوا الأمل يوماً ما في أن يحقق فريقهم لقب الدوري فباتوا ممثلين منتدبين رسميين للأصفر الكبير في كل مناسبة يحضر فيها للرياض لمواجهة غريمهم وجارهم اللدود نادي الهلال .

– المشجع الاهلاوي , في يوم من الأيام كان المرجع الأول لإحصائيات الدوري الأسباني ومتفوقاً على جميع أفراد فريق إعداد التقارير الرياضية في قنوات أوربت إبان نقلهم للدوري الأسباني آنذاك .

– فقط المشجع الاتحادي , كان ومازال الصامد المتمسك بعشق المقلم الأصفر والأسود على مدى العصور , يغيب كثيراً عن البطولات , تنساه المنصات لسنوات , لكن جمهوره لا يعرف معنى أن يكون المدرج الشمالي خاليا .

– تشجيع الاتحاد لدى مشجعيه أشبه بان يكون أسلوب حياة , شيئ لا غنى عنه , مثله مثل قهوة الصباح , أو (الشاي العدني) , فطورهم و غذاؤهم و عشاؤهم اتحاد , يستيقظون على أخباره , ولا ينامون إلا بعد انتظار رسالة جوال لأي خبر , حتى لو كان (منقول) .

– المشجع الاتحادي , لا يعرف الفرق في ذاته النخبوية , فتجد البروفيسور العالم الجهبذ في علمه , الذي أفنى جل حياته باحثاً عن العلم ومتخرجاً من بين يديه مئات الطلبة والطالبات , يجلس بجوار شاب يافع حديث العهد بالجامعة , ويتحاور معه في شؤون الاتحاد , و يشجعون ويهللون للإتي , وقد يتخلل اجتماعهم أحضان الفرح بالهدف وقت المباراة , ولا يعلم كل منهما كيف ومتى حدث التعارف و تأصلت المعرفة !!

– حتى حين توقف النمر الاتحادي عن تحقيق البطولات في فترة من الزمن , الفترة التي تخلخلت بعض (الأصوات) النشاز و (الأقلام) السوداء بين إتحاد الاتحاديين , والذين زرعوا بعض الأفكار الهدامة , التي شقت من الصف الاتحادي ,فوقفت مع هذا العضو المنتدب , وتركت الآخر , وجعلت هذا الرئيس بطلاً وسفّهت في الآخر , فنجحت في ضرب الجماهير ببعضهم البعض , وجعلتهم يتناحرون فيما بينهم , يتخاصمون , يغضب بعضهم من الآخر , يصل الغضب إلى حد الهجر و قطع العلاقة , ولم يكن السبب في ذلك أي أطراف خارجية , بل منهم وفيهم .

– حتى مع كل ما سبق ، ومع الوقت الطويل الذي استمر التناحر فيه و السنوات تلو السنوات التي بات المدرج (الغربي) (بحسب الاتجاه الجديد في ملعب الجوهرة) , يشكو التفرق الحاصل بين محبيه , رغم كل ذلك، إلا أن الوصية في تشجيع الاتحاد لم تمت، ولم يتوقف نبض المشجع الاتحادي عن دعم فريقه و الاتجاه لدعم خصمه لمجرد اختلافه مع رئيس النادي أو أحد أعضاء الشرف فيه ، هنا قالوا و هنا بصموا بالعشرة ، الاتحاد خط أحمر .

– و اليوم وبعد مرور (٩٢) عامـا في عمر العميد الوقور ، نجد أنه ليس له ظهر (يحميه) إلا جماهيره ، هي من تقف خلفه في السراء و الضراء ، عندما كان بطلاً لاسيا ، والان وهو يكافح للهروب من الهبوط ، وفي المقابل هو الهواء و الماء و الغذاء , و البداية و النهاية لجماهيره

الاتحاد هو الجمهور و الجمهور هو الاتحاد .

Twitter : @Yaya_Crown

#الاتحاد
#٩٢عام_من_المجد_ياعميد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق