أيتها الحرية .. كم من الجرائم تُرتكب بإسمك !

ومع بداية عام جديد ، عام 2019 أصبح هناك حدثين لم يكونا مترابطين ولكنهما تزامنا بنفس الوقت والفكرة !

ما قصدته قضيتا المراهقة السعودية رهف القنون والدكتورة الكويتية فاطمة المطر ، ولكل منهما قصة مختلفة ..
فرهف القنون مراهقة بعمر 18 عام سعودية مقيمة أسرتها بالكويت ألحدت وارتدت عن الاسلام وهربت من أسرتها لادعائها التعنيف الأسري لتايلاند على أمل أن تكمل رحلتها الى استراليا لطلب اللجوء ، ولكن لبلاغ والدها تمكنوا الدبلوماسيين السعوديين من التدخل وارغامها على التوقف وعدم إكمال الرحلة من تايلاند الى استراليا ، والرجوع بطائرة الخطوط الكويتية التي أقلتها بالعودة الى الكويت .
ومن هنا رفضت ركوب الطائرة وتحصنت بغرفتها داخل فندق المطار واستخدمت هاتفها بفتح حساب بتويتر وطلبت مساعدة النشطاء بحقوق الانسان ، وتفاعلت مع قضيتها الحقوقية المصرية منى الطحاوي وتبنت قضيتها ، وبعدها بساعات تدخلت المفوضية العليا لشئون اللاجئين وخاطبت استراليا فجاء الرد الاسترالي بأن سيدرس ملفها حالها حال أي لاجئة ..
وفي الثاني عشر من يناير أعلنت كندا قبول طلب لجوء رهف ، وفي وقت لاحق وصلت رهف مطار تورنتو بكندا وفي استقبالها وزيرة الخارجية الكندية وقالت : ” وهف مواطنة كندية جديدة وهي شجاعة للغاية ” .
والقصة الثانية دكتورة بجامعة الكويت تدعى فاطمة المطر لديها أفكار ليبرالية متطرفة مثل دعم المثليين (الشواذ) والحريات بشكل واسع وقبل كل هذا خلعت الحجاب ، غردت بتويتر بطريقة تمس الذات الإلاهية فأحالتها إدارة المباحث الالكترونية للمحكمة ، وهذه ليست المرة الأولى فقبلها كانت لها تغريدة بعام 2011 تمس الذات الاميرية وأحيلت للمحكمة وحكم عليها بالحبس سنتين وكفالة 5 آلاف دينار لوقف النفاذ وبعدها حصلت على عفو أميري .
هذه قصتا رهف وفاطمة بإختصار .. فالاولى مراهقة اختلقت قصة خلافها وتعنيفها مع أهلها لتطلب اللجوء وهي بهذا العمر ، فكيف تواصلت مع الجهات المسئولة بأستراليا وهي لا تكاد تعرف اللغة الانجليزية ، وتدعي بوسائل التواصل الاجتماعي ارتدادها عن الاسلام وطلب إلغاء الوصاية على المرأة السعودية وحرية الخروج والزواج بمن تريد ، وكلما ظهرت بلقاء صحفي أو تلفزيوني لا تتكلم بعفوية بل بورقة وكأنها تلقن ولا تخرج عن النص المكتوب .
ومن المجحف أن كندا تستقبلها استقبال الابطال وكأنها مواطنة كندية رجعت للتو من الأسر !
فما موضوعها الا انها ورقة سياسية لتضرب بها السعودية ، وإلاّ أين لجان حقوق الانسان عن نساء (ميانمار) في بورما المسلمات يقتلن ويغتصب ويتعرضن لكل أنواع الظلم ولم نرى استنكار وتدخل لهن مثل رهف !؟
وأما بخصوص د. فاطمة فهي استاذة قانون قبل أن تكون لاجئة وتعلم علم اليقين مخالفتها للنظم والقوانين بسبها بالسابق بتغريدة للذات الأميرية ولم تتعض للأسف !
وهاهي الآن تتعرض بتغريدة متعمدة للذات الإلاهية وعندما أحيلت للمحكمة لمحاكمتها محاكمة عادلة تغرد : ” لم أعد أحتمل هذا المجتمع الكريه المنافق ، لم أعد أؤمن بوطن يتفنن في سجن شعبه ” ، وتهرب للجوء السياسي بأمريكا !
وباعتقادي الشخصي الموضوع مخطط له ومدروس ، وهنالك من يملي عليهم خطوات العمل ، فأصبحت موضة هجرات النساء مكسب للغرب لهدم ما تبقى لنا من قيم يكون منبعها ديننا ومن أهمها إزالة مفهوم الاسرة وتلاحمها وهو ما نشهده بالغرب وجعل الغرب بنظرنا جنة الدنيا ودار القرار ، فأغلب من خرجن وهاجرن هن مطالبات بحقوق المثليين والالحاد ومهاجمة الاسلام وشرائعه ، فلم نسمع عن واحدة متدينة أو فالنقل لا تهاجم الاسلام واعطوها من الاهتمام والرعاية مثلما حصلت عليه رهف ومن هنّ على شاكلتها !
وبالختام خلال سنة أو سنتين سترى الكثير منهن ضائقات وضائعات بمعمعة الغرب وأصبحن سلعة استهلكت للاعلام وللأهداف السياسية وسيرمهن على قارعة الطريق ..!!
ودمتم بحفظ الله .

* نكشة :
” أيتها الحرية .. كم من الجرائم تُرتكب بإسمك ! ”
(الفرنسية مدام رولان )

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق