مقالات رأي

إحتساء الظمأ

سجالٌ أراح لحظته برحيلٍ متلألىءٍ هادىء تلذذ فيه بالفرح الصامت الغريب وربما الحائر الماطر عليه من أعناق كل اتجاه فرماله سئمت خطاه وهي تتأوه تحت وطأة شمسٍ متسكعه تتلوَّى وتتمطَّى وتترنَّح كدمعة قد اختلط سائلها بظل تعبٍ لم ينهض قط بقرع الطبول. فقد حاولت عواطفه المتجعدة الشقية أن تنثر على دربه تفاصيل العبارة حين أباح لها بسحرٍ ناعمٍ دم الدنيا قبل أن تنساب على رفات المحاره.. تأمل مُحتسياً الدهشة وهو يهطل من أسره حينما أهدى القلادة .. ماذا ألمَّ بك أيها الناعس الضاحك في دنيا البلاده.. لقد أردت الضوء وكيف لك أن تَدُبَّ فيه والريح تحاصرك في خِواء وجسدك عاري يشتهي أن يصيح في وجه الظمأ ليُخبِر كل العابرين من هنا عن برد السحابة ..عن قمة الأعناق وهي مطرقةٌ في هجيع الليل على شهقة ربابه. ماذا أبقيت أيها الفُتات حتى تسد رمقك وتستر رمادك فنوى التمر قد تحتاجه لتصُّفُّه في بئر أطلالك وتزلزل به نافورة أصداءك الملونه والتي تعزف لك الرضا عند بريق فراغ أنفاسك وتلك هي حالها فلا غَرْوَ وأنت من عشاقها أن تغرس في صدرك الشجر ليرتسم بين كفيك القمر ولكن أيها الداكن الجميل حينما يبتل وجهك بالضجر ولم يبقى لديك إلا القليل القليل من الأثر سوف تُعاود التحديق في وجه أوراق الخريف وتمد يدك إلى تلك الجذور القديمه الخاليه من هذا الزمن النافق وهي لاتريد كما أمطرتها بفضاءٍ كئيب من دواة محبرتك بقليل من النوى وعظامٍ كانت مكسوه بزغب الدرَّاق الأخضر عندئذ أيها الشاكي لن تكون في غياهب الفصل الغارب أو في غربة الفلق الهارب وسوف تكون في زمني الحاضر إنساناً ينثر لك ظلال المكان بدفءٍ معتَّق لايضيق في الأفق وضمير يخشاه كل من تطرق البراءة أضلعه وأن تُزغرد المراثي كل من أشرق في وجهه قناع الشقاء الشاحب المهترىء عبر دمعةٍ تائهة غابت في فلاة الحسرة وانسكب ماءها وخرست في أحلامٍ متمردة أو ربما استقرت في همسة شتاءٍ قارس. ولك أن تختار مابين المُنتحبين من تعتقد بأنهم صباح فرح أم رماد ترح وإلى أن تختار أيها الوهم المرتعش العاجي فدعني أغني لسياط همي ترانيم الشتاء فقد حاول النسيان داخلي أن يخمدها وقد أبطأ واعذرني أيها القاتم في خاطري فقدْ فَقَدَ البوح عزلته وأفاقت زوايا الصمت ولازال الرفاق في المقهى يثرثرون والضجيج من حولهم يسكن العراء وخلف الباب حيثُ هم لازال الوقتُ يئن فوق رمل المساء وخيال أوجاعهم يزحف باستحياءٍ ليحتسي ميلاد البكاء ولهيب خطواتهم يرتشف الجزرَ والمدَّ ويشتاقُ لأهازيج الرجاء.. يشتاقُ ليُهدهدَ طيفُ الإباء ليصوغَ قصائداً لأكمام الوفاء.. فهل سيزدهرُ اللقاء ؟! قُل ياصديقي الإنسان ماتشاء ..فلا فرق لديَّ بين الشوكِ وموائد اليأسِ ومزامير الشقاء!!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى