الخلاف الفطري!

خلق الله لبني آدم أطبعاً كثيرة، فتجد منهم الكريم والبخيل، والبشوش والعبوس، والحليم والغضوب، والمتفائل والمحبط، والمشارك في الرأي غيره والمتحجر الدكاتوري، والمتكبر والمتواضع، والصعب في التعامل والسهل، وتطول القائمة في الصفات المتضادة، والأطباع المتباينة!

لذى تجد الخلاف قائماً بينهم فطري؛ لأن كل شخص منهم يرى الحق من زاويته ويراها هي الصواب! فالمتكبر يرى كبره ثقة في النفس، والتواضع ضعفاً،والبخيل يرى بخله اقتصاداً، والكرم سفهاً !

لا أريد أن أطيل في ضرب الأمثلة؛ لأن القائمة تطول، وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق!

ولكن قد تؤثر هذه الطباع على العالم الشرعي ومنهجه، فترى منهم غليظ الطبع في تعامله يميل إلى التشدد في الفتوى والتوسع في المنع، ومنهم الهين في تعامله اللين في كلامه تجده يميل إلى التيسير في الفتوى والتوسع في الرخص.!

و يقع الإشكال في عدم قبول الخلاف السائغ المعتبر وردّه من بعض العلماء، والاضطراب في منهجهم وعدم وجود ضابط يضبط لهم قبول الخلاف السائغ المعتبر، وينكر الخلاف لمجرد أنه لم يوافق أطباعه!

فيجب أن يجرد العلم من جميع الطباع والأمزجه، والنظر فيه بمنظور الشرع ومقصده؛ لأن الميل مع طبع النفس بمحاولة لي النصوص عن مقاصدها هو إتباع للهوى سواء كان الميل بالتشديد أو التيسير!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق