ماذا بعد عملية اقتحام مباحث الزلفي؟!

أوجز حديثي، بأن حدث العملية الإرهابية على مباحث محافظة الزلفي في بداية الأسبوع المنصرم استوقفتني كثير، والحزن يملأ نفسي لما شاهدته من أجساد الشباب الأربعة، صنعوا من أنفسهم أجندة للأعداء لتنفيذ عملية إرهابية فاشلة سقطوا على إثرها قبل المبنى بأمتار بفضل الله ثم تربص رجال الأمن بكل من تسول له نفسه عمل أي جرم أو إخلال بالأمن.. لأجل “ماذا؟”.

 

شاهدت عبر محركات البحث، في مساء يوم العملية، فيديو للشباب الأربعة وهم يبايعون زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يبدو قبل العملية الإرهابية الفاشلة بساعات قليلة.

والسؤال الذي يساورني! هل هؤلاء لم يفكروا قليلًا في أن تنظيم داعش لم تكن له عملية واحدة في إيران؟ ولم يكن له أي حدث أو مشروع يخدم الإسلام والمسلمين؟ بل توجيه بيدقهم لبلاد الحرمين الشريفين حتى وصلت عملياتهم داخل الحرم النبوي -ولا حول ولا قوة إلا بالله- بل كشروا عن أنيابهم ورفعوا أسلحتهم على أقربائهم وقتلوهم غيلة.

لاشك في أن ما ذكر أعلاه هو نتاج حرب فكرية غزت عقول شباب الوطن، حيث أراد الأعداء تدميرنا بأبناء جلدتنا، وهو ما يتوجب علينا التصدي له بكل قوة احترافية حسب الموارد المتاحة من خلال الإعلام والمنابر الدعوية والمنشآت التعليمية.. أيضًا المنزل.

والأهم من خلال البيت إذا لاحظ أحد أفراد الأسرة أي سلوكيات تظهر على قريبهم؛ فلابد من المبادرة بتصحيح الفهم وعلاج الفكر بالفكر من خلال التوجيه السليم والمناصحة، وإذا لم يتمكنوا لابد من الاستعانة بأحد أحبابه المؤثرين فيه، أو من أحد الدعاة والمشائخ.. وإذا تصلب قريبهم على رأيه الشاذ وفكره المنحرف لابد حمايته أولًا من خلال إبلاغ الجهات المختصة عليه ليتم العمل حسب سياسات الجهة، أيضًا حماية الآخرين من أي تطور أو مستقبلًا ينجم عنه لا سمح الله.

ختامًا، العمل الإرهابي على مباحث الزلفي رسم الحزن على وجوه أهالي محافظة الزلفي، وتوالت الإدانة والاستنكار ونبذ هذا العمل الذي لا يقره لا دين ولا إنسان.
لذلك، تناولت الموضوع للتذكير وحث الآخرين على المبادرة لحماية فلذة كبدهم من هذا الفكر قبل فوات الأوان قبل أن لا ينفع الندم.. والله المستعان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق