مقالات رأي

المتشدد والمتخاذل وجهان لعمله واحده

ان نعترف اننا مستهدفين وتُحاك حولنا المؤامرات ويُجند بيننا المغرر بهم ويُستغل السذج للإضرار بأمن ومكتسبات الوطن أمر جيد ويصب في مصلحة مكافحة هذا الوباء المستشري في العالم , والأجمل اننا أصبحنا نتمتع بسمعة جيده ونضج واضح في وأد الفكر المتطرف في وكره بالضربات الاستباقيه الدقيقة والناجحة , ولكن على الجانب الآخر هل نحن نحارب الإرهاب بشكل عام وبكل أطيافه وفصوله ام نركز اهتمامنا فقط على التعصب الديني المتمثل في عسف النصوص وتفريغ الآيات من مضمونها وإجبار المجتمع على تقبلها بقوة السلاح ,

لا شك أن كلمة الإرهاب والتطرف مصطلحات متداوله بكثرة في نشرات الأخبار والصحف وعلى اللسنة القادة والسياسيين ولا زالت كلمات مطاطه يتفق العالم على جانب منها ويختلف على الجانب الآخر خاصة فيما يتعلق بتعريف المصطلح ودلالاته ومن يستحقه ومن لا يستحقه , ولكن اجمع الكل ان التطرف الديني يشكل المعنى الأوضح للإرهاب ويتم التغافل عن جوانب أخرى تدخل تحت هذا المصطلح لا تقل أهمية عن إرهاب القتل والتدمير وترويع الآمنين والمستأمنين .

هذا يجعلنا نقول ان أسباب التطرف ومسبباته لا يمكن ان نختزلها في الجانب الديني المتشدد الذي يرى فهمه وتفسيره الظاهري للنصوص هي الحقيقة المطلقة التي لا تقبل النقاش ولكن علينا أن نتصدى أيضأ للفكر المتساهل والمميع للدين والمبادئ والأخلاق الإسلامية التي قامت عليها الدولة السعودية السلفية ونحقق الوسطية والإعتدال بالوقوف في المنتصف بين نقيضين كلاهما خروج وتطرف عن الخط القويم الذي خطه لنا الشارع الحكيم .

فاليمين المتشدد واليسار المتخاذل والمتساهل يقتاتان من نفس مستنقع الجهل والتخلف , الأول يقتل النفوس ويزهق الأرواح والثاني يقتل الأخلاق ويميت الفضيلة , والتصدي لأحد الفريقين والتغافل عن الآخر سيجعلنا في دوامة لن تنتهي وسيستنزف جهود وأموال طائله ربما نكتشف بعدها أننا اخطأنا في توصيف أسباب هذا الداء العضال .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى