إعتذار صحوي وشماتة ليبرالي

• زف التيار الليبرالي إعتذار أحد المحسوبين على مايسمى بالصحوة، تارة بالمديح، والتنازل عما فعل بالمجتمع، وتارة بوصم المعتذر بالمتزلف، والانتهازي الذي وجد الفرصة والمناخ المناسب، ليقول ماقال، ويعتذر عما إعتذر، وللأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مقولة شهيرة في هذا الشأن حيث قال: الليبراليون لم يهتموا إلا في جسد المرأة السعودية، وهذا هو لب تفكيرهم وأفكارهم.
• يعتقد التيار الليبرالي أنه على صواب، وأنه لم يرتكب جرمًا يحاسب عليه، وهو الذي طوال السنون الماضية لا هم له إلا المرأة السعودية، يريدها جسد يتراقص حسب مزاجه، وتوجهه، وفكره، تارة يطالب بكشف وحهها، وتارة أخرى يريدها في حانات المراقص واللهو، وكأن هذا هو هم المجتمع، وبهذه الأفكار ستحل كل مشاكلها، من عُنف، وتسلط، وظلم.
• لم يقرأ أحد – حسب علمي ومتابعتي – أي أحد من التيارين يتحدث عن مشكلة بطالة شبابنا وشاباتنا، بعد التخرج من الجامعة، لم يتحدث كلا التيارين عن مشكلة الإسكان، ولا عن غلاء المواد الغذائية، ولا عن الإهمال في الطرقات العامة من تشقق وحفر، لم يتحدث كلا التيارين عن هموم ومشاكل المجتمع.
• سبق للقناة التي أذيع منها اللقاء مع المحسوب على التيار الصحوى، أن استضافت الكثير من المحسوبين على التيار الليبرالي، لكن أحد منهم لم يعتذر حتى عن جملة ” الله والشيطان وجهان لعملة واحدة”، إنما يتفاخر الليبراليون بهذا القول رغم جرمه وبشاعته وتعاليه على الذات الإلهية، لم يعتذر من أهان مقدسات المسلمين، وثوابتهم الشرعية، ولم يعتذر من يسب ويشتم أصحاب سيد الخلق عليه السلام، ولم يعتذر من شكك بالقرآن الكريم، وأنه مزور ومزيف وليس هو الذي نزل على سيد البشر عليه الصلاة والسلام.
• تبارى التيارين في خطف مجتمعنا، كل منهما يسحبه إلى طريق متضاد مع الآخر، وكل منهما يعتقد أن طريقه، وفكره هو الأصوب، وهو الطريق الصحيح، لم يجعلوا خيارًا للمجتمع يختار الأنفع والأصلح له، وما يناسبه من حيث معتقده، وعاداته وتقاليده، حتى كادت أن تختفي هوية المجتمع بين مد وجزر من التيارين.
• كانت ردة الفعل من المجتمع عن اعتذار أحد المحسوبين على مايسمى بالصحوة، تارة شامتة، وساخرة، وبعض من المجتمع غضب من اسلوب وطريقة الإعتذار، خاصة وأنه من فرد وليس من مجموعة، وكان بعضهم رافضًا لفكرة الإعتذار، لأنها لا تمثل التيار الصحوى، بقدر ماهي محاولة من هذا الفرد لركوب موجة أخرى.
• ماذا بقي؟
بقي القول:
إستمعت وغيري كثير لحديث متلفز للملك فهد في الحرم المكي بحضور أغلب رؤساء الدول العربية والإسلامية وهو يتحدث عن فضل الصحوة على المجتمع الإسلامي والعربي، وقال: أن العالم الإسلامي يشهد صحوة مباركة أعادت له إعتزازه بدينه وتراثه
وإنتمائه للحضارة الإسلامية، وإذا كانت هذه الصحوة قد عبرت عن نفسها في ظواهر تختلف باختلاف المجتمعات فإن مضمونها الأساس قائم على التسليم بإتلاف الأفكار المستوردة والعقائد المصدرة، ومما قال: أنها ليست ضد أحد بقدر ماهي للقضاء على التخلف الذي أصاب الأمة الإسلامية.
فعن ماذا إعتذر أحد المحسوبين على التيار الصحوي، ولماذا فرح التيار الليبرالي وتشمت بهذا الإعتذار؟. وكأنه متدثر بثوب التطور، والإصلاح لكل مشاكل المجتمع.
• ترنيمتي:
دورنا حنا نكافح الفساد الكبير
ونفضح الفُـساد اللي مااستحو

عبثوا فساد في مجتمعنا كثير
مات الضمير إلا في كتاب النحو

 

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق