طبول الحرب .. إيران الخاسرة

• تلوح في أفق سماء الخليج حربًا، ربما لا تبقي ولا تذر في إيران شيء يقال له مستقبلًا إيران، فترامب امريكا عازمٌ على شن هذه الحرب لمصلحته الشخصية أولًا لإشغال الشعب الأمريكي عن تحقيقات مولر، ولمصلحة إسرائيل من جانب ولمصلحة دول المنطقة ثانيًا، للتخلص من العبث الإيراني، بعد أن عبثت القوى الإيرانية في الدول العربية – العراق، لبنان، سوريا، اليمن – ايما عبث، وتشردت شعوبها في أرض الله الواسعة، وهناك مؤشرات ودلائل على عزم امريكا على تأديب قوى الشر الإيرانية، ففي السابق كانت هناك مواجهات كثيرة منها السياسي، والإقتصادي، والدبلوماسي، لكن إيران لم ترتدع، ولهذا ستستخدم أمريكا المواجهة العسكرية لا محالة.

 

• تعيش إيران منذ بداية العقوبات الإقتصادية الأمريكية عزلة دولية لا ينكرها أحد، وحاليًا ليس أمامها إلا خيار واحد للإفلات من المواجهة العسكرية، وهو استجابتها للتنازلات التي تريدها أمريكا، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، والبرنامج الصاروخي، والخروج من الدول العربية الأربعة التي عبثت فيها، والعرب ساكتون.

 

• محاولة إيران عمل مناورة بإثارة النواحي الأمنية وإيذاء جيرانها العرب على الخليج العربي، بالأعمال الإرهابية التخريبية، وذلك بإستهداف السفن السعودية، وخطوط النفط ايضا في السعودية، فهي بذلك تشعل النار في أراضيها، والزمن تغير، والسعودية لن تسكت على التخريب الإيراني، ولن ترضى أمريكا بأن تتجاوز إيران للخطوط الحمراء، بإلحاق الضرر بمنابع النفط في السعودية.

 

• حشدت أمريكا تعزيزات عسكرية كبيرة في مياه الخليج العربي، وتعزز من هذا الحشد الكبير، استعدادًا لشن هجوم كبير وقوي على إيران، وستوجه لها ضربة عسكرية لا تتحملها إيران، وربما تكون اولويات أمريكا الإقتصاد الإيراني، بالهجوم على اماكن تكرير النفط، وهو العصب الكبير الذي تعتمد عليه إيران، ومتى ماشلته القوة العسكرية الأمريكية، سيساعد في حسم المعركة سريعًا، وستلحق الضربة العسكرية الأمريكية محطات الكهرباء حتى تعيش إيران في طلام دامس، وقطع الجسور لشل الحركة العسكرية والمدنية للسكان، واماكن الطاقة، ومحطات تكرير المياه، وهذا يعني عسكريًا، شل كل الحركات في الحياة الإيرانية.

 

• لم يراع النظام الإيراني شعبه على مدار التاريخ، وهو لا يتواني عن المضي في المعركة العسكرية التي ستنهيه تمامًا، وهذا هو الذي يشغل النظام الإيراني، وكيفية اتقاء ذلك، فهو لا تفكر في الشعب وما سيؤل إليه، ولا ماذا يحدث من دمار للأراضي الإيرانية، همه الوحيد كيف سيستمر في الحكم، حتى لو لم يبقى فرد من الشعب، وتلك مصيبة كبرى إذا ماكان الحكام لا يهمهم شعوبهم، بقدر مايهمهم استمرارهم في الحكم للمزيد من النهب والسلب والسرقة لمقدرات الأمة.

 

• ماذا بقي؟
بقي القول
تبدو خيارات إيران لتلافي وقوع الحرب ضئيلة جدًا، والوقت لا يساعدها من أجل التفاوض مع أمريكا، من أجل ملفها النووي والصاروخي، كما فعلت كوريا الشمالية، فهي تأخرت كثيرًا لإنقاذ مايمكن انقاذه، تعاملت بكبرياء وتصلف مع أمريكا، وتناست أن أمريكا نفسها طويل.

 

• ترنيمتي: ‏‏
يابلادي لو تبين
الرمل لك أنا وربعي نلمه

تضمي لدم الوريد
أقطعه واروي ضماك

يابلادي شعبك معك
ويفديك بروحه ودمه

وكلنا شعب واحد
يحمي ترابك وكله معاك

 

 

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق