الفنان نزار السليماني: متفائل برؤية 2030 وأتمنى أن يكون لدينا أكاديميات ونقابات فنية

الدراما السعودية لا تركز سوى على الإضحاك والكويتية نكدية

لم أستفد من تجربتي مع الفنان أشرف عبدالباقي لأن فنه يشبه “الوجبات السريعة”!

القاهرة – عبدالخالق كامل

أعرب الفنان السعودي نزار السليماني، عن أمله أن تشهد المملكة خلال الفترة المقبلة من خلال رؤية 2030 إنشاء أكاديميات ونقابات فنية ترعى الموهوبين وتهتم بشؤون الفنانين كما هو الحال في مصر.

وقلل “السليماني” من أهمية تجربة “مسرح السعودية” التي يشارك فيها الفنان أشرف عبدالباقي على غرار تجربة “مسرح مصر”، مبررًا ذلك بأن أسلوب الفنان عبدالباقي يتسم بالسرعة الشديدة التي لا تسمح للفنانين السعوديين بأن يكتسبوا من خبراته، أو أن يتمكنوا من ترجمة مواهبهم بصورة متكاملة، مؤكدًا أنه على المستوى الشخصي لم يستفد منه فنيًا.

وانتقد القوالب الدرامية الثابتة خاصة في المملكة العربية السعودية والكويت، مشيرًا إلى أن الدراما التليفزيونية في البلدين على خط نقيض.. مزيد من التفاصيل في سياق الحوار التالي.

  • ممثل وكاتب ومنتج ومخرج.. قدمت أكثر من 10 مسرحيات ونحو 150 عمل إذاعي وكتبت أعمالا أخرى.. هل نقول إن نزار السليماني مبدع متكامل؟

أحمد الله أنني على مدى 20 عامًا من اشتغالي بالفن تمكنت من أن أقدم رسالة هدفها الارتقاء بالذوق العام ونزع العصبيات والتقسيمات الشعبوية، من خلال موهبة حرصت على ألا تضيع فيما لا يفيد، وكانت البداية من خلال خشبة المسرح.. وأول عمل شاركت فيه كان بعنوان “نقطة تحول” وكانت بالفعل نقطة تحول على مستوى حياتي الشخصية والمهنية، انتقلت خلالها من الموهبة والهواية إلى الاحتراف.. ووفقني الله في ذلك بدعاء الوالدين.

وتوالت بعدها أعمالي المسرحية ومنها “بطاطا في الفرن” وكان معظم أبطالها من النجوم المصريين ومنهم الفنان حسن مصطفى رحمه الله، واستطعت من خلال التعامل مع فنانين من مختلف الجنسيات أن أكتسب التلقائية والقدرة على التواصل مع مختلف الشعوب العربية على اختلاف ثقافاتها ولهجاتها.. وكانت لي أيضا تجارب مع فرقة “سبايسي بيبي” والتي قدمت معهم أيضًا بعد أن كبروا مسرحية “القهوجي والمهابيل”، كما قدمت مسرحية “باي باي يا دكتور” من تأليفي وإخراجي وشاركت بها في مهرجان الجنادرية.

كما شاركت ممثلا في أول أوبريت بجدة بعنوان “خير البحر” وهو الأوبريت الذي كان سببًا في دخول مدينة جدة ضمن المدن التراثية التي ترعاها اليونيسكو.. أيضًا أوبريت “عيد أبحر” بمناسبة استقبال الأمير خالد الفيصل، وأوبريت “شمسك أشرقت” وهو أول أوبريت سعودي يتم تمديد عرضه بأمر من سمو أمير المنطقة.

أما أحدث تجاربي المسرحية فكانت مع الفنان أشرف عبدالباقي من خلال “مسرح السعودية” على غرار “مسرح مصر”.

  • كيف وجدت التعامل مع الفنان أشرف عبدالباقي؟

للأسف لم أستفد منه كثيرًا، هو نمطه سريع ولا تجد فرصة لتعبر عن كل ما لديك من إبداع.. ربما كان هذا بخلا.. وربما هو نمط العصر، فأشرف عبدالباقي لديه مدرسة خاصة تدمج بين المسرح والتوك شو.. مسرح سريع على غرار الوجبات السريعة، لكنه يدرك من أين تؤكل الكتف!

  • عن تجربتك مع الإذاعة؟

على مدى 20 عامًا شاركت في أكثر من 150 عمل إذاعي سواء كممثل أو مؤلف أو مخرج، ومن أبرز أعمالي الإذاعية “10 صنايع وعصفور ضايع” 30 حلقة، “ملح وسكر” 200 حلقة، وكان أول عمل إذاعي لي “طريف في موقف ظريف”، وكتبت أيضًا بعض حلقات مسلسل “انت طالق”.

  • كفنان.. ماذا تنتظر من رؤية 2030؟

اعتبرها بداية خير، نحن لم نصل بعد إلى ما نطمح إليه، لكننا متفائلون، وتوجد بوادر جميلة من هيئة الترفيه ونأمل في الأفضل.. وأتمنى أن يتم إنشاء وتأسيس أكاديميات لرعاية الموهوبين والمبدعين ونقابات فنية تساند الفنان وتدافع عن حقوقه وتصقله فنيًا كما هو الحال في مصر والدول المتقدمة فنيًا.. وأتمنى أن يكون هناك اهتمام حقيقي بالمواهب خاصة الشبابية.. المجال الفني في المملكة يحتاج إلى تقنين وداعمين وجهات معتمدة حتى لا يصبح الفن مهنة من لا مهنة له.

  • ما تقييمك للدراما السعودية؟

لم تصل بعد إلى المستوى الذي نطمح إليه، لكن فيها جهد متميز.. صحيح أن محتوى كثير من الأعمال يتسم بالركاكة والسطحية، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا.. وأتمنى أن يركز القائمون عليها خلال الفترة المقبلة على تقديم أعمال ترتقي بذوق الناس لا أن يسايروهم بأعمال دون المستوى تحت زعم أن هذا ما يقبل عليه الجمهور.

  • وماذا عن الدراما الكويتية والإماراتية باعتبارهما الأقوى خليجيًا؟

شاركت في مسلسل “حارة الشيخ” من إنتاج mbc وكان التصوير في أبوظبي.. وكانت تجربة رائعة.. أما الدراما الكويتية فهي الأقوى والأقدم على مستوى الخليج، لكن للأسف معظم الأعمال الخليجية تسير على وتيرة واحدة شحيحة التجديد، فالدراما السعودية لا تركز سوى على الإضحاك بينما على النقيض الدراما الكويتية تركز على التراجيديا المقعرة.. وللأسف المنتجين هم من يتحكمون في توجيه صناعة الدراما، وهذا سبب الانحدار الفني.

  • من أبرز النجوم الذين تأثرت بهم خاصة على مستوى المسرح؟

بالطبع الزعيم عادل إمام، سعيد صالح، محمد صبحي، أحمد زكي.. وأتمنى أن أشارك في عمل مصري قريبًا برفقة نجوم كبار.. وكان لي شرف أن أنقل روح المسرح المصري إلى السعودية.. أذكر عندما قدمت مسرحية “باي باي يا دكتور” والتي عرضت في نادي الوحدة بمكة وشاركت بها في مهرجان الجناديرية أن أشاد به الجمهور، وأخبروني أنهم أحسوا بأنهم يشاهدون عرضًا مسرحيًا مكتمل العناصر في مصر، على الرغم من بساطة الإمكانات الفنية لدينا.

  • بعد أكثر من 20 عامًا في الفن.. هل قدمت رسالتك الفنية؟

بالطبع لا.. أسعى لذلك، لكن رسالة الفنان لا تنتهي عند حد معين، أنا أأمل أن تتغير الصورة السلبية لدى الناس عن الفنانين، وأن يدركوا أن الفنان هو صوتهم، يعالج مشاكلهم، ويحاول أن يرتقي بالذوق العام.. كما أتمنى أن نذوب جميعا كعرب في كيان واحد.. نحترم بعضنا البعض، تختفي النظرة العنصرية من بيننا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق