المشاريع المتعثرة هي خندق فاصل عن التنمية

تعثر المشاريع بجميع تصنيفاتها لدى الجهات الحكومية أو الشبه حكومية او المؤسسات او الشركات التابعة او المملوكة للحكومة وهي تشكل ظاهرة الخندق الذي يفصل تطور وتنمية وطننا الغالي عن هدفه المنشود إلى مصاف الدول المصنفة ضمن أوائل الدول أو المدن من نواحي الراحة والمعيشة الممتازة وغيرها من المعايير التي تسعى قيادة المملكة الرشيدة نحو #رؤية2030 الذي باتت بموجبة تعتبر حلم كل سعودي الذي يقوده صاحب الحلم الكبير المرتكز على ركيزة اساسية وهي تغيير نمط عيش المواطن السعودي إلى اعلى المستويات المعيشية وتحسين جودة الحياة والبنية التحتية للمملكة للدخول لمصاف الدول الأوائل والأكثر جذبا للسياح والمقيمين والمستثمرين بهدف تنويع مصادر الدخل ، ولعل أهم مايجب مناقشتة والبحث عن حلول جذرية له هو تعثر المشاريع الحكومية وتأخرها للتسليم وبالنظر لهذه المشكلة يجب معرفة الأسباب الدافعة ونستعرض المشكلة من ناحية جهة الادارة ومن ناحية المقاول ومن ناحية المتضرر الأكبر وهو التنمية للبلد بشكل عام

فمن ناحية جهة الادارة فالكثير من الجهات الحكومية تبرم مع المقاولين عقوداً تعتبر جيدة عطفا على غيرها من العقود فهي تعتبر شاملة إلا أن جهة الإدارة ممثلة بالادارة المختصة بالمشاريع ولعدم وجود أو عدم معرفة يغيب عنها كيفية التعامل وتطبيق بنود العقد مع المقاول من باب حثّ المقاول على عدم التوقف أو التأخر او البحث عن سبل لتخطي أي عثرة قد تعطل التنمية المنشودة وهذه بلاشك نقطة مهمه ينبغي من جميع الجهات الحكومية التنبه بها ومراعاتها ولا تعتمد على مايتم اجراءة منذ سنين على سبيل العرف مع عدم اعمال بنود العقود الادارية ، وأما من ناحية المقاول فنجد أن المقاول أهم سبب يعرقل عمله هو تأخر جهات الادارة من تسليمه مستخلصاته أو حقوقه وهو بهذا لا يلام إلا انه وعنده تقدمة لتنفيذ مشروع من مشاريع الدولة الغالية ينبغي عليه أن يبذل جهدة كاملاً بأن لا يبحث عن هدف ربحة الخالص ويعرقل تنمية بلادة بسبب قد يمكنة تجاوزة، فالأهم من ذلك هو خدمة بلدنا الغالي إلا أن حقة في ذلك لا ينازع عليه منازع وأنني كمطلع على حالات تعاقد مع جهات حكومية فنجد أن هناك مستخلصات قديمة لم تصرف لمقاولين لمدد قد تزيد عن ٦ اشهر وهذه بلا شك مساهم فعلي في تعطيل عجلة التنمية من قبل المقاول وجهة الادارة وهنا العاتق يظل ملقى على جهة الادارة كونها تعتبر الطرف الاقوى فهي من يجب عليها البحث عن حلول مع المقاول وفي حال لم يقنع المقاول فمتاح لجهة الادارة التنفيذ واكمال المشروع على حساب المقاول وهذه النقطة مهمة لمواصلة التنمية ومحاولة للحد من المشاريع المتعثرة الى ان تصبح قليلة او شبه معدومة .
والنقطة الأهم هي إشراف وزارة المالية ودورها في تسريع المستخلصات للجهات الحكومية فإني أرى أن تجد وزارة المالية حلولاً لالية صرف المستخلصات دون أن يكون هناك تأخير او تعطيل لسبيل تسريع عجلة التنمية متى ما أمكن ذلك وأني ككاتب لهذا المقاول ارى انشاء هيئة رقابية او لجنة وزارية مع خبراء متخصصين بالشؤون الهندسية والفنية لمتابعة المشاريع الحكومية القائمة ومعرفة سيرها وازالة ماقد يعرقلها ومتابعة المشاريع المتعثرة
والبحث عن حلول عاجلة حتى لا تزيد مدة التعثر اكثر من ذلك وتقوم اللجنة باعمال رقابية بالتعاون مع الجهات الحكومية وتقدم الاراء الاستشارية حول جدوى بعض المشاريع او الدخول مع المقاول في عمليات تعديل للعقود بما يحقق مصلحة الوطن والمقاول كذلك فالمقاولين هم شركاء في تطوير عجلة التنمية ولعل الهيئة السعودية للمقاولين يكون لها دور فعال في المستقبل لمتابعه المقاولين وتوفير ماقد يشكل عائق لهم وهي تعتبر كيان حكومي جديد ملقى عليه الكثير من الامال والمسؤوليات وفي الختام فالتنمية للوطن الغالي هدف لكل مواطن مخلص لهذا الوطن الغالي بغية رؤيته في اعلى التصنيفات العالمية والدولية وكل ذلك لن يتحقق دون ازالة هذا الخندق العائق للتنمية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق