و من أظلم

( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) صدق الله العظيم

خير بداية لأي حديث كلام الله ، كلام الله الذي و للأسف لم يعد أُولئك يحترمونه أو يأتمرون به .
و أقصد بأولئك ، الأشخاص الذين شوهوا صورة شعب بأسره ، و حرموه من أن ينال حقوقه المشروعة كأي شعب آخر .
هم شريحة من شعب كثرت أو قلت فهي موجودة لا محالة ، و لا نستطيع أن ننكر وجودهم فأثرهم بالغ الأذى على مستوى كبير و سنفصل في ذلك .
لكل شيء سبب ، و لكل سبب مسبب ، و أحداث الشرق الأوسط المتصاعدة لها أسباب فرعية تعود في الأصل إلى مصدر واحد ، و هو المصدر الذي لا يريد للاستقرار أن يعود إلى المنطقة ، هذا المصدر هو النظام الإيراني .
المشكلة ليست في كون النظام الإيراني نظام لدولة صريحة العداء ، و إنما في الأذرع التي استطاع أن يجندها في الدول العربية من متطرفي الطائفة الشيعية سواء في لبنان أو اليمن أو العراق إلى غير ذلك ، و هي أذرع أصيلة المواطنة بالنسبة لأوطانها و لكنها مؤجرة العقول ! للنظام الفارسي الحاقد على العرب و عليها هي تحديداً ، و هو لا يعيرها اهتماماً على الإطلاق ، بل هي “أوراق لعب” يلعب بها حسب الحاجة فإن أتت أُكلها و إلا احترقت!!
عذراً فأنا لا أُريد أن “أجيبها من ورا التريلات” كما سيُخيل إلى البعض و لكن المسألة معقدة و لها جذور يلزم ذكرها !
الجديد و الجدير بالذكر ، أن النظام الإيراني لم يعد يستخدم “أبناء طائفتهِ” فقط ، بينما تطور الأمر لنجد محسوبين على المسلمين السنة من أبناء الشعب الفلسطيني و قد أصبحوا ذراعاً فعالاً له !
كيف حدث ذلك ؟
التناغم الذي نراه بين جماعة الإخوان المسلمين و بين النظام الإيراني رغم الإختلافات الأيديولوجية الجوهرية بينهما هو ما أوجد هذا الذراع الإيراني الآخر من أبناء الطائفة السنية في فلسطين
و عندما نعرف أن السبب هنا هو العداء للمملكة العربية السعودية ، تنتفي الغرابة في وجود هذا التناغم .
فهو تناغم مؤقت ، يُراد به فتح جبهة أخرى لحرب المملكة ، و فعاليته في أن له وضعاً خاصاً لدى المسلمين باعتبار القضية الفلسطينية هي النغمة المستخدمة كغطاء لهذا العداء .
لو راجعنا التاريخ القريب جيداً ، لوجدنا أن سبب عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في إقامة دولته ، هي الجماعات التي تتحكم بمصيره لخدمة مصالحها الخاصة مع النظام الإيراني و الأنظمة المحسوبة على جماعة الإخوان .
الكل لديه مصالح ، فالنظام الإيراني يريد الحرب على المملكة و الخليج بزرع القلاقل ، و الجماعات الإراهبية المحسوبة على الشعب الفلسطيني -المغلوب على أمره- لديها مصادر دخل لا تريد أن تخسرها ، و النظام التركي هائم في ظلاله القديم و أوهام السلطنة العصملية البائدة ، و قطر تضخ الأموال لهؤلاء و تحلم في أن تتجاوز مساحتها مساحة “حاره” ، و الشعب الفلسطيني يدفع الثمن !
كل عملية إرهابية مخطط لها من إيران مباركة من تركيا ممولة من قطر تقوم بها حماس ، تجلب ردة الفعل الإسرائيلية للشعب الفلسطيني البريء باعتبار الأيادي المنفذة ، أيادي فلسطينية خالصة !
تطور الأمر ليصبح هذا الذراع الإيراني يبدي العداء الصريح و الواضح للمملكة العربية السعودية من خلال التعدي اللفظي الذي حدث و قد ضجت وسائل التواصل بالكثير من المقاطع التي نالت فيها ألسنُ هؤلاء الأنجاس من حكومة المملكة العربية السعودية بأقذع الألفاظ عند زيارة محمد سعود للقدس الشريف .
بعد ما قاموا بإهانة الرجل و التعدي عليه لفظياً و جسدياً برمية بالكراسي و تحريض الأطفال الذين يؤهلونهم ليكونوا إرهابيي المستقبل بالبصق عليه .
بعيداً عن صحة ما قام به الرجل من عدمها بالذهاب إلى هناك ، و بصرف النظر عن أي اعتبارات ، نتساءل هنا عن أحقية المسلم الموحد في الصلاة في المسجد ، و هل يجوز لأحد أن يعتدي على من يريد الصلاة خليجي كان أو أمريكي أو أفريقي أو أوروبي أو آسيوي أو حتى إسرائيلي ، نتحدث هنا عن مسلم يصلي ، مسلم يركع و يسجد لله ، مسلم يقول سبحان ربي الأعلى .
لم يتوقف الأمر هنا فحسب ، بل تجاوز إلى التعدي اللفظي على حكومة المملكة العربية السعودية ، التي دعمت القضية الفلسطينية بكل قوتها و ما زالت تدعمها ، المملكة العربية السعودية مركز إتزان العالم الإسلامي و قبلة أكثر من مليار و نصف المليار مسلم .
المملكة العربية السعودية التي تخدم ضيوف الرحمن الوافدين إلى الحرمين الشريفين و لو كانوا مواطنين لدول معادية .
بما استحقت المملكة كل هذا العداء ؟
الجواب في أن المملكة هي حامية الدين الإسلامي ، و المؤامرة على الإسلام ليست من خارجه كما يزعم البعض ، بل هي من محسوبين على الإسلام يريدون تدمير هذا الدين ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ ) صدق الله العظيم .

 

 

Twitter: @Ali_AlAyed

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق