وزير الشؤون الإسلامية دعبداللطيف آل الشيخ في خدمة ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج

الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة ، وهوعبادة تقرب وطاعة إلى الله تعال، ومجاهدة النفس الأمارة بالسوء على التزود بالعمل الصالح.
يخرج الحاج من بلده تاركا أهله وذويه قاصدا البيت الحرام ليلتقي معرعبادالله الذين جاؤا من كل فج عميق ، جمعتهم راية التوحيد ، فقيرهم وغنيهم كبيرهم وصغيرهم كلهم يقفون على صعيد عرفات منكسرين متذللين بين يدي الخالق ، وليرفعوا أيديهم مبتهلين إليه بأن يتقبل عملهم وأن يعطيهم أجر الدنيا والآخرة.
ومن هذا المنطلق حرصت المملكة العربية السعودية منذ مؤسسها المغفور له الملك عبد العزيز بأن تكون السعودية في أحسن تهيئة وأتم استعداد لاستقبال ضيوف الرحمن ، فتوافرت الجهود ، وبذلت المساعي لتحقيق الهدف الأساسي لشعيرة الحج ، فتم تشكيل وزراة الحج ، لتكون هي المنفذة لخطة الحج من الإستقبال والترتيبات اللازمة إلى عودة الحاج الى بلده الذي قدم منه.
ومع مرور السنوات وتطور الأمور ، رأت القيادة السعودية الحكيمة في عهد الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله -:استحداث وزراة الأوقاف والشؤون الإسلامية والدعوية والإرشاد ١٩٩٤م نطرا للدور السعودي في خدمة الاسلام والمسلمين في العالم على ضوء الكتاب والسنة ، واللذان جعلتهما السعودية مصدر التشريع في حكمها .
وياتي تشكيل الوزراة في وقت كثرت الإتهامات الباطلة التي يروجها أعداء الدين الإسلامي من الرجعية والتخلف ، واتهامه بدعم الإرهاب والتطرف ، فكانت هذه الوزراة هي التي تتولى توضيح وتصحيح مفهوم الإسلام ببرامج الوسطية والإعتدال من خلال الأكفاء الذين يحملون الوعي الصحيح ، ويجمعون بين الرواية والدراية .
فلما كانت شعيرة الحج موتمرا اسلاميا عظيما يلتقي فيه الجموع الغفيرة من المسلمين كان ينبغي تبيين حقيقة شعيرة الحج من أنها دينية بحتة، لاشعارات زائفة، ومزاعم باطلة، وهذا دورالشوون الإسلامية في ذلك ، فنهضت الوزارة بالأمر بدءاً من وزيرها المحنك ، صاحب الخبرة الدقيقة في ميدان الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ – حفظه الله – مؤمنا من أن الوزارة هي المسؤولة الأولى لنجاح شعيرة الحج.
فهو يتابع أعمال الحج عن كثب لاسيما في برنامج صيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة ، من اختيار المرشحين وتسهيل وترتيب سفرهم واستقبالهم حتى يعودوا إلى أهلهم سالمين غانمين .
وبفضل الله تعالى أكرمني الله بأن أكون من ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج خلال هذا العام ، ومنذ وصولي إلى الديار المقدسة لهذه الشعيرة وجدت أن معالي الوزير اتخذ جميع الإجراءات لنجاح البرنامج دينيا وثقافيا واعلاميا وأمنيا ، من المطار إلى المسكن ، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان .
كما لا أنسى ذكر الدور الذي تلعبه الملحقية الدينية بسفارة خادم الحرمين الشريفين بباريس بإشراف الملحق الديني الشيخ عبد الله بن إبراهيم الفالح في تنظيم وترتيب مواعيد سفر ضيوف فرنسا الى الحج.
حفظ الله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله – وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان .

 

 

بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس في فرنسا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق