الغثاء الفكري

من الإشكالات التي تعاني منها الساحة الفكرية والثقافية عدم احترام الذات، واقحامها فيما لا تستوعبه، وتلبسها بلباس قد يكون أكبر من حجمها، وتوهما بأنها تستطيع مجارات أصحاب التخصص الدقيق المتقنين لتخصصاتهم (ولا يعني هذا أن كل متخصص متقن لتخصصه،أو أنه لايمكن الجمع بين أكثر من تخصص، المعيار هو الجد والاجتهاد في العلم)!
فالطبيب يحشر نفسه في علم الشريعة بحجة أن الإسلام للجميع، فيتخبط فيه يميناً وشمالاً، والمحاسب يتكلم في الطب ويقيّم أبحاثه وهو لا يعرف أبجدياته، والمهندس يجادل كبار الساسة في تحليلاتهم، وهلّم مجرا من الترهات والمغالاطات، التي خلّفت لنا نتاجاً فكرياً فاسداً، يسمم العقول، ويشلّ الأفهام، في مختلف المجالات!
لو كتب أو تكلم كل متخصص فيما يتقن، لوجدنا الطرح الموجود في الساحة طرحاً اثرائياً، يستفيد منه القارئ والمستمع، بل وستكون هناك إضافات علمية دقيقة، وافكاراً عميقة، وحواراتاً ناجحة، وعقولاً متقاربة، ونتائجَ صائبة، في شتى المجالات!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق