مفهوم التطوع

الإنسان بطبعه ‏جبل على حب العطاء؛ ‏فلا ريب أن تنتشر ثقافة التطوع في الوطن العربي والأجمل أن تُعطى إهتماماً كبيراً من المسؤولين وأصحاب الشأن كما كانت إحدى أمانيّ سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (حفظه الله) أن يرتقي أعداد المتطوعين من أحد عشر ألف متطوع إلى مليون متطوع، وهذا الإهتمام ناتج عن حرص ذوي الشأن فيما ينفع الشباب والفتيات، فكما نعلم أنه كلما زاد عدد المتطوعين دل على الرقي والتقدم والإيجابية لهذه الدولة..
فالتطوع لم يكن شيئاً مبتكراً ولاجديداً في هذا الزمن فقط (الخضر عليه السلام أقام جدار اليتيمين تطوعاً؛ وموسى سقى للفتاتين تطوعاً )لكن هنا لن يكون حديثي عن الأهمية بل كانت إشارة لمن يجهل.
أرى اليوم بأن مفهوم التطوع قد التبس بمفاهيم أخرى كالأعمال الخيرية حيث تبقى جميلة بإنسانيتها، غير أني أحببت أن نعيد النظر في المفهوم الحقيقي للتطوع وعدم حصره على العمل الخيري إذ أنه وريد من الأوردة لايكمل التطوع إلا به ..
إذاً ماهو أساس التطوع ؟؟
التطوع في لغتنا أُخِذ من طواعية وهو فعل أمر ما ..دون إكراهٍ أو مدفوع يُقْتضى عند نهاية الأمر وهنا أود أن نلتفت لمن يظن أن الفرق بين التطوع والعمل الخيري هو المكافأت أو المردود المالي للأول إذ أن من ظن في التطوع مجالاً للكسب المادي فقد أساء الفهم بل ننوه أن لاينكر على من يحصل له ذلك دون طلب لكن لايكون همّ الإنسان في الدخول لعالم التطوع هذه المكافأت بل للإيجابية والمودة والتآلف الذي يصنعه ويُودِعه في القلوب بعيداً عن العنصرية والمذاهب والديانات لأننا نملك قلوباً تتشابه..
إن التطوع الحقيقي الذي نسعى إليه ليس لوقت الفراغ الذي يملأ أوقاتنا بل لروح السلام التي نشعر بها حيث الإحساس والشعور بالآخرين.
لفتة للمتطوع/ه ..
راعِ أخلاقيات التطوع فمن الأولى أن تتطوع لنفسك في تهذيبها قبل أن تهدي إحساناً للآخرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق