حمى القطاع الخاص…

مرض عضال لا مصل له ، داء سام اصاب كل محتاج  ، وعكة صحية طويلة الأمد ، حمى تلوك أجساد موظفيها
دراهم معدودات ، لساعات طويلة من العمل المتواصل، عرق يتصبب في صحراء لا ظل فيها ولا ظليل ، سياط ملاك تلك القطاعات تدمي ظهور عامليها ، وعقود تصاغ لصالح رب العمل فقط ، وحاجة الراغب في العمل تجبرة على البصمة بأصابعة العشرة لينال آخر الشهر ما يسد به بعض جوع من يعولهم.

وظائف غير ثابتة ، أرض هشة برواتب متدنية لا تسمن ولا تغني من جوع ، أعاصير الإرهاق تدور بهم بلا هدف بلا غاية بلا مستقبل ، يقفون صفآ يرجفون ، يخشون تقلب مزاج رب العمل ، فإن شاء ابقاهم وإن شاء قذف بهم إلى قعر الفقر والحاجة.

واقع مرير ، يتجرعة موظفي القطاع الخاص ، والكون يتابع بصمت ، وما خفي كان أكثر وجعآ وأشد نكالآ  ، بيوت تهدم وأسر يكسرها الذل ، وعيون ترتقب أن ترتقي لمكانة موظفي القطاع الحكومي وأن ينتهي صراعهم مع القلق الذي اذاب كل لذة للحياة في قلوبهم.

ومع كل فجر يوم جديد ننتظر أن تشرق شمس آخرى تنير عتمة موظف القطاع الخاص ليطمئن قلبة فحين تطمئن القلوب تعطي بسخاء ووفرة فلكل فعل رد فعل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق