زيارة ترامب وبوتن للسعودية نجاح لسياسةسلمان

المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز – رحمه الله – مكانتها عظيمة أمام العالم، وهي تسعى ببذل طاقاتها للتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي ، فما من قضية عادلة إلا وللملكة لها الصدارة في نصرتها مادية ومعنوية.
والمملكة قوية سياسية وثقافية وإقتصادية ، فسياستها تلاحم في الداخل واحترام الآخر في الخارج.
وتضرب رقما قياسيا في مجال الثقافة بتعدد مؤسساتها العلمية ، جامعات في أعلى المستويات يتخرج منها الكوادر العلمية الذين هم اليوم يقودون قافلة العطاء في المملكة.
أما الإقتصاد فهي في تقدم وازدهار ، ومن الدول الكبرى المصدرة للنفط ، فمعظم الدول الصناعية الكبرى لها الشراكة الإقتصادية معها نظرا لوزنها الثقيل في التعاون الإقتصادي ، وموقعها الإستراتيجي بين البحر الأحمر ، والذي يعتبر من اهم الملاحات الدولية .
إن جميع ملوك المملكة قاموا بخدمة المملكة بصدق ووفاء ، وحب واحترام للمواطن والمقيم والزائر ، فوصل الأمر إلى كل منهم يرسم سياسة خارجية للملكة تكتسبها قوة ومكانة لدى العالم ، فالدبلوماسية السعودية صنعت تقاربا بين السعودية والعالم بصورة تجعل الإنسان يرى عظمة المملكة في حسن التعامل مع القضايا الدولية .
واليوم تعيش المملكة عهدا زاهرا ميمونا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسموولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – في ظل سياسة حكيمة رشيدة تتسم بخدمة الوطن .
فالملك سلمان رجل دولة ، تربى في كنف والده الملك عبد العزيز – رحمه الله – متحليا بالصدق والوفاء، ثم لازم إخوانه الملوك من بعده أميرا على منطقة الرياض ، وشهدت الرياض بجهوده إنجازات ومشاريع تنموية ، فبلغت الرياض إلى أعلى القمة في التوسعة العمرانية ، والشوارع الجميلة ، وهي الآن من كبرى العواصم العالمية .
كل ذلك مما هيأه في حياته العملية بأن يرسم استراتيجية بعيدة المدى بعد ما تولى زمام الأمور في المملكة ، جولات في العواصم الأوروبية والعربية إلى واشنطن وموسكو ، لتوطيد العلاقات بين المملكة والعالم .
ولكن حنكته السياسية برزت عند وصول ترامب إلى الحكم في أمريكا ، استطاع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بذكائه وحسن أدائه للحكم أن ينفتح مع الإدارة الجديدة مع البقاء على الثوابت ، فكانت الزيارةالأولى الرسمية لترامب في الشرق الأوسط إلى المملكة ، هي زيارة ألجمت أفواه أعداء المملكة ،الذين كانوا يظنون ان المعركة الحربية الأولى التي يخوضها ترامب هي السعودية ، فخابت ظنونهم ، فتمت الزيارة باحترام متبادل ، لأن امريكا والسعودية تربطهما علاقة قوية منذ القدم ، ولايمكن لأمريكا الإستغناء عن السعودية . لقوتها ومكانتها الإستراتيجية ، وكان ذلك في ٢٠١٧م.
وفي هذه الأيام يقوم الرئيس الروسي بوتن لزيارة المملكة في زيارة رسمية وسط أجواء التدهور الوضع الأمني في الشرق الاوسط ، العدوان التركي على سوريا ، والموقف الإيراني العدواني نحو دول الخليج ، هذه المواضيع تحيط الرئيس الروسي بوتن .
فلما كانت السعودية قوية في سياستها ، صارت محطة القوة الكبرى العالمية للتشاور والتباحث لإيجاد حل للقضايا الدولية والإقليمية .
فزيارة ترامب وبوتن للسعودية عززت قوة السعودية أمام الأعداء ، لأن المصالح المشتركة بينهما تجعلان التقارب مع المملكة ، ولكن المملكة بحسن قيادتها استطاعت أن تجمع بين الأخذ والعطاء ، وأن تخرج من المعركة منتصرة رافعة رأسها إلى عنان السماء ، بعد ما وجدت الصديقتان المملكة في جهودها على احترام الإنسانيةومحاربة التطرف والإرهاب ، والدعوة إلى الوسطية والإعتدال في الدين .
والصفحة الجديدة التي فتحتها المملكة نحو تأشيرة الزيارة المفتوحة على عين المكان هي ثمرة من ثمار رؤية ٢٠٣٠م والتي نادى بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، فأمريكا وروسيا ستستفيدان أكثر مما سبق .
هاهو الملك سلمان يقود السعودية بسياسة حكيمة ذات مصداقية تامة ، أدت إلى تسابق زعيمين من زعماء العالم في سباق التعاون مع السعودية لقوتها ومكانتها.

 

بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس في فرنسا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق