قرات لكم

لاتسرق حسنتي

‏أغمض عينيك ثم تخيل ذلك الفهد وهو يطارد فريسته ‏يمنة ويسرة حتى إذا انقض عليها جاءه من يتبختر ‏في مشيته ليسلبه فريسته..

‏هنا نقف مندهشين‏ من دناءة وقسوة‏ ذلك المتبختر،‏كيف يقضي على جهد الفهد الذي أخذ زمنا وجهدًا ‏ليصطاد فريسته..
‏من ذلك أُعرّج على التمييز ‏الإلهي ‏الذي أكرمنا الله به من إدراك وعقل وبصيرة؛ لنستنكر ‏مثل ‏هذا الفعل الطاغي.
‏إذن دعني ‏أسقط هذا المثال على واقع أعيشه وتتنفس ‏هواءه أنت..
‏ببالغ الحزن أن تشيع ‏في مجتمعاتنا مثل هذه الظاهرة، من يتعقب ‏جهد ومسار النجاح ‏لغيره ‏حتى إذا ما وصل سرق منه‏ كل مشاعر ‏الإنجاز والفرح يقول الدكتور بالان‏ في كتابه.. ‏اصنع طيفك؛ أن هناك ‏صانع طيف ‏وملاحق طيف
‏ليته ذكر أيضًا وسارق طيف ‏ليتضح ‏للعالم كم هو مؤلم أن تنزع لذة الإنجاز وكم هو خبث منك ‏أن تتصدر ‏في الحديث لنجاح لم تبذل فيه أي قوة و‏اجتهاد، إنه من المؤسف‏ أن تغيبنا ‏عن الحقيقة بلاغة لسان ‏وتنميق حرف لننساق ‏خلف كل سارق ‏لا يملك أدنى تفكير عن مسار النجاح الذي يتباهى به متغافلًا ‏من أنجزه ‏فقط لأنه لايملك أي تأثير بلاغي‏ أو سلطة مجتمعية ‏‏
أجزم أن عددًا ‏من مسارات النجاح سُتِرت في صدور أشخاصها ‏خوفًا من أن يخذلوا وتنسب نجاحاتهم لغيرهم
‏ ‏عزيزي القارئ
‏ما هو الضرر لو قلت هذه أفكار فلان؛ وهذا الحرف لفلان…
لماذا نعتاد القسوة ‏لنكسر قلوبهم؟!!
ألسنا ‏
نردد”‏لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”
‏عزيزي سارق الحسنات:
وبعد تتبعك لكل ‏نجاح ‏واصطفافك ‏في مقدمتها إنني أخشى عليك اليوم ‏أن تتعاظم ‏نفسك لتوهمك ‏أنك نجحت بالفعل؛ ‏بل إنني أخاف أن تتعالى‏ بثناء الناس‏ حتى إذا ما ارتفعت كان السقوط ‏أكثر إيلامًا .
ولأنك ظل‏ لايمكن أن تظهر بلا أساس
ماذا لو لم تجد ناجحًا في طريقك!
و ماالذي ستراه في سجل حياتك ‏بعد سنوات؟!
وما هي مشاعرك حين تكتشف‏ أنك تابع ‏لا متبوع!!فقط أذكرك ‏قبل أن تحين وقت إعادة الذكريات..
إن الفشل الذي هزم صناع ‏النجاح من أهم الذكريات التي تستوقفهم ليبتسموا على أي لحظة ستبتسم أنت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى