نعم , الخيال أصبح واقعاً يا أ/ خالد

إستمتعت (كعادتي) وأنا أقرأ مقال الأستاذ خالد السليمان في صحيفة عكاظ الموقرة لعدد الاحد الماضي 10/11/2019 المعنون بـ (تخيلوا حياتنا بدون إعلام رياضي) , وأقول (كعادتي) لأنني ما انفك أستمتع بما يخطه الأستاذ خالد لأنني (شخصياً) أعتبره من أجمل الكتاب الذي يقدمون لنا أعمدة يومية شامخة الفكر والبلاغة وعميقة في اختيار مواضيعها المطروحة للقارئ .

إلا أن هذا المقال أثار لدي فضولاً ذا بُعد مختلف دفعني للتجاوب مع المقال , لأن الخيال أصبح واقعاً ملموساً يا أستاذ خالد , فنعم ولله الحمد , نحضر الآن لملاعبنا الجميلة المنتشرة حول ربوع بلادي مستنشقين الهواء النقي دون ان نحمل همّ التفكير في أعقاب السجائر وروائح الدخان والشكر كله يعود للهيئة العامة للرياضة ولكل من سعى جاداً حول إنهاء هذه المعضلة .

أما عن النقطة الأخرى التي بنظرك يا أستاذ خالد هي (مدمرة وهادمة للمجتمع) , وهو (تعصب الإعلام الرياضي) , فأنا كنت سأتفق معك لو نظرت لهذا الأمر من (زاوية واحدة) , وفي هذه الحالة سأكون ظالماً لطرفين , ظالماً للحقيقة التي يجب أن تُرى من (جميع) الزوايا , وظالماً لأساتذتي وزملائي الإعلاميين وذاتي الإعلامية المتواضعة ونحن نأخذ على عاتقنا حمل شعلة المهنية الإعلامية المنصفة بحيادية تـامة وبدون إسقاط أو تجني على أي صرح رياضي حتى لو اضطر الأمر إلى إعلان الميول الرياضية , فإن كان هناك من يشعل نار التعصب بحضوره وأطروحاته (وهم متواجدون حقاً) ويزيدون من (ملح التعصب) بشكل (مبالغ) فيه , فهنا وهناك أيضاً من يتخذون (المهنية) طريقاً لا يحيدون عنه , فأعينهم قد أبصرت الماضي والحاضر وتريد أن ترسم (مستقبلاً) أجمل من ذي قبل , يعيدون فيه (الاتزان) للتعصب الرياضي بالشكل الذي ينفع ويمتع ولا يُمـَـل منه .

 

أضواء متفـرقة ,,

 

– في نفس الصحيفة الموقرة , وبعد يومين من مقال الأستاذ خالد , أطلّ علينا الأستاذ أحمد الشمراني بمقاله المعنون بـ (قوية يا إعلام الاتحاد) وهو يوافق الأستاذ خالد في الرأي مبدياً (عجزه) و (استسلامه) عن الحد من التعصب الرياضي , وأعتقد أن الأستاذ أحمد (استسلم) للأمر الواقع بمنظور(الماضي) , لأن الساحة الإعلامية الرياضية حالياً لم تعد (ضيقة) , وأصبحت الآن تتسع كل ذي همة وطموح نحو الارتقاء بالرسالة الإعلامية بشكل أكبر لتواكب تطلعات المجتمع الرياضي , ومن يدخل منها (بدون مهنية) سينزوي (وحيداً) أو سيغادرها بخفي حنين , وما حفل الاحتفاء بالمتميزين من منسوبي الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي مؤخراً , إلا رسالة للجميع , بأن هناك جيل قادم من الإعلاميين سيحفرون أسمائهم في الصخر بكل جد واجتهاد وستلمع نجومهم في سماء الوسط الرياضي .

– فرح صاخب عمّ المجتمع الهلالي بعد تخطيه أوراوا الياباني في ذهاب آسيا ,أشاركهم هذه الفرحة التي حضرت (لأول مرة) بعد (أربع) مباريات نهائية بين ذهاب وإياب لم يذق فيها الهلال طعم الفوز , لكني أحذر الهلاليين من مغبة التعاطي بثقة عمياء مع هذه النتيجة الغير مطمئنة إطلاقاً , والتي قد تحرمهم وتحرمنا جميعاً كسعوديين من اللقب الذي طال انتظاره .

– مشاركتنا في هذه الفرحة كرياضيين و إعلاميين (بمختلف الميول) أجدها نابعة من الشوق للكأس الذي طال انتظار حفر إسمٍ وطنيٍ عليه , (14) عاماً ليست قليلة , حتى وإن رآهـا الأستاذ أحمد بمنظور عكس ذلك , فليس من (المهنية) ألا نشارك الهلاليين الفرحة فقط لأنه تجاوز ناديين سعوديين في طريقه (الاهلي ثم الاتحاد) , فالهلال تجاوز كل العقبات (بجدارة) ويستحق اللقب بكل تأكيد .

– احتجاج الاتحاد ضد أبها , اُشبع طرحاً لكنه لم يُجب على جميع الأسئلة , ولم يصل لذائقة المتابع للدوري السعودي , فكمية الغموض حول هذه المسألة , والسكوت المستغرب من لجنة الانضباط وتجاهل الاتحاد السعودي للموضوع دون أي تعليق أو حتى (تغريدة) , يزيد من استمرار الطرح والتساؤلات دون فائدة وكأن الكل يدور في حلقة مفرغة , والوحيد القادر على ملئها هو رئيس اللجنة الذي لابد أن يوضح الحقيقة , حتى وإن كان هناك (ثغرة) في اللوائح ليتم تعديلها منعاً لتكرار المسألة مستقبلاً .

– قبل أقل من شهر ذكرت بمقالي (لا تقول مافي فلوس) , أن لدينا (كنوز خفية) بالامكان دعمها ورعايتها وضربت مثلاً بأسطورة تنس الطاولة الكابتن عبدالعزيز العباد , واليوم يصل صدى (قلمي) كما أردت , حيث قامت شركة (Butterfly) المتخصصة في أطقم لعبة كرة الطاولة برعاية خاصة للكابتن عبدالعزيز , ألف مبروك وبإذن الله تكون البداية لرعاية جميع المواهب السعودية اللامعة .

 

Twitter : @yaya_crown

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق