الأهمية الإقتصادية والتنموية لسعودة الجهاز المصرفي في المملكة العربية السعودية

تاريخياً تعتبر المصارف وابتكار النقود ثالث أهم اختراع بشري على مدار التاريخ، وكان الاختراع الأول ابتكار الإنسان للنار حيث بدأ بطهو الطعام وإنارة الطريق،ويعتبر اختراع ساعد الإنسان على تحدي صعاب الحياة وتعقيداتها،واستمر إبداع العقل البشري لينتج اختراع لم يقل أهمية عن اختراع النار،ألا وهو العجلات ،والتي ساعدت في تطور التجارة وأسهمت بنمو الاقتصاد وتطور المجتمعات.
لم يتوقف العقل البشري عن الإبداع،حيث جاء الاختراع الثالث وهو النقود والتي تصدرها البنوك المركزية ،وساهمت النقود بإحداث انقلاب حقيقي في الحياة .
يُعتبر الجهاز المصرفي أحد روافد التنمية الحقيقية، ويلعب دور بارز في تحريك العجلة الاقتصادية،حيث أصبحت الاقتصاديات تعتمد في تمويل التنمية على الجهاز المصرفي الذي يُعتبر الرئة التي لولاها لانتهى النظام الاقتصادي.
بالمقابل لا يمكن لأي اقتصاد التخلي عن القطاع المصرفي، لأن له الفضل في تحفيز النمو الاقتصادي،وتشجيع الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد عبر تقديم التسهيلات الائتمانية للقطاعات الاقتصادية الداعمة والجاذبة للاستثمار وأهمها القطاعات المنتجة مثل الزراعة والصناعة والخدمات تقليدية كانت أم حديثة.
ويعد القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية من أكثر القطاعات قوة وأهمية في الشرق الأوسط، لانه قطاع نشيط ويمتلك رساميل ضخمة،حيث يلعب دور مهم في نمو الاقتصاد السعودي.
ونسبة كبيرة من الأصول لا زالت لسعوديين، ونلاحظ في الشهور الأخيرة تراجع حصة الأجانب من أصول المصارف العاملة في المملكة العربية السعودية،يعود ذلك لتبني المصارف لرؤية 2030 والمتمثلة بسعودة القطاع المصرفي كأحد الاستراتيجيات التي تستهدف سعودة الاقتصاد السعودي، حيث يوجد مخاطر اقتصادية كبيرة لوجود أصول للأجانب في المصارف
وعلى صعيد أكبر تعد العمالة الوافدة لها تداعياتها على الاقتصاد على المدى البعيد.
وتشير الإحصاءات الرسمية أن قيمة الأصول الأجنبية في المصارف التي تعمل في المملكة العربية السعودية نحو 237.8 مليار ريال،وتشكل نحو 9.5% من مجمل الأصول في المصارف العاملة في المملكة،حيث بلغ إجمالي أصول المصارف نحو 2503.1 مليار ريال سعودي.
ونرى اقتصادياً بأن وجود 90.5% من إجمالي أصول المصارف العاملة في المملكة أصول لسعوديين وهذا عامل مهم ونقطة قوة للاقتصاد السعودي، وسيسهم في المدى البعيد على قوة الاقتصاد السعودي وخلوه من الأزمات المالية من جهة ،وحصول مملكتنا على مرتبة مهمة على صعيد الاقتصاد العالمي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق