منتدى أمن الشرق الأوسط في بكين ،، الصين وصناعة السلام

الصين قوة عالمية لا يستهان بها وتعد احد اهم اقطاب توازن القوى في العالم ومن الطبيعي ان تكون من اهم اللاعبين في صناعة المستقبل السياسي في الشرق الاوسط ولأهمية حفظ أمن الإقليم بدء في بكين امس الأربعاء (منتدى أمن الشرق الأوسط) بمشاركة اكثر من مئتين شخصية فاعلة من دول مختلفة لمناقشة هذا الموضع الهام والحيوي.

أعجبني مشاركة سمو الأمير تركي الفيصل في هذا المنتدى والذي يعتبر احد الخبراء الاستراتيجيين والمهتمين في صناعة وحفظ السلام العالمي.

يقوم هذا المنتدى على أربعة محاور مهمة المحور الأول: أهمية العدالة والإنصاف للأمن الدائم في الشرق الأوسط. يشمل هذا المحور مواضيع الأسباب والأضرار لانعدام العدالة والإنصاف، وكيفية إيجاد التوازن بين المبادئ والوقائع من أجل صيانة العدالة والإنصاف، وسبل تسوية القضايا الساخنة بطريقة سلمية.المحور الثاني التعددية والمقاربة لحل القضايا الساخنة.

يشمل هذا المحور مواضيع فوائد التعددية لحل القضايا الساخنة في الشرق الأوسط والتجارب الناجحة، والأضرار لانعدام التعددية، وكيفية دفع وصيانة التعددية في الشرق الأوسط في ظل الوضع الحالي.

المحور الثالث: التنمية تعزز الأمن: شروط التحقيق وسبل التعاون. يشمل هذا المحور مواضيع القضايا الأمنية الناجمة عن ضعف التنمية في الشرق الأوسط، مفهوم “التنمية تعزز الأمن” والشروط لتحقيقه والسبل للتعاون.

المحور الرابع: دور حوار الحضارات في مكافحة الإرهاب ونزع التطرف. يشمل هذا المحور مواضيع النواقص في مكافحة الإرهاب ونزع التطرف، والأهمية الكبيرة لحوار الحضارات في مواجهة تحديات مكافحة الإرهاب ونزع التطرف والتوصيات المحددة.

تأتي أهمية المؤتمر الذي يستضيفه معهد الدراسات الدولية التابع لوزارة الخارجية الصينية بناء على المبادرة التي طرحها الرئيس شي جينبينغ لتعزيز الحوار والتشاور بين بلاده والدول العربية من كون القيادة الصينية برأيي ادركت حاجة المنطقة للمشاركة في ضبط أمن الإقليم وعدم ترك الساحة للولايات المتحدة منفردة تسرح وتمرح في منطقة يفترض ان أهلها الشرفيون أولى بحمايتها وضبط الأمن فيها خاصة بعد تزايد شعور الدول العربية بهواجس الخوف من تصرفات مليشيا النظام الحاكم في طهران ومحاولاته المتكررة في زعزعة الأمن الإقليمي وزيادة التوتر في المنطقة دعت الولايات المتحدة الى ارسال ثلاثة الاف عسكري اميركي إضافي الى السعودية. الشعوب العربية والخليجية خاصة بإعتفادي ورأيي استبشرت خيرًا بهذا التحرك الصيني كوننا نثق في الصين اكثر ونعتقد ان لديهم مصداقية اكثر من الغرب الممثل في اميركا وبريطانيا وفرنسا كحليف صادق وكون أهل الشرق ادرى بشعابهم. برأيي ان الخليجيين ينتظرون مزيداً من المشاركة الصينية في هذا المجال ومزيدا من التعاون العسكري الخليجي الصيني ومزيدا من الإسهام في معالجة التجاوزات الإيرانية المستمرة وقمع التنمر الإيراني في المنطقة.

في منطقة الخليج الجميع يؤمن بالحلول السياسية ولا يرغبون في جر المنطقة الى حروب جديدة. لانريد من الصين ان تتحدى اميركا او تدخل في مواجهة معها ولكن على الأقل ان تضع حدا للتدخلات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط كون أهل الشرق أولى بحفظ أمنهم في التنسيق فيما بينهم.

تستطيع الصين التدخل لحل الأزمة بين إيران والسعودية وان تكون وسيطاً مقبولًا من الطرفين. نريد ان نثق ان بكين حليف موثوق ومثل هذه المبادرات بداية جديدة موفقة محل اهتمام أنظار العالم العربي وشعوبه.اعتقد انه من المناسب ارسال قطع بحرية مؤثرة لمنطقة الخليج لترسل رسالة قوية للغرب والشرق اننا هنا وان بكين بالتفاهم مع القيادات العربية والمشاركة معها قادرة على حفظ الامن في منطقتنا ولا مانع من مشاركة غربية محدودة.

اعتقد انه آن الأوان للصين ان تكون شريكاً فاعلاً للدول العربية ليس فقط على المستوى العسكري بل يتضمن ذلك المشهد الاقتصادي والثقافي والتجاري وهذا يحدث فعلا ولكن نريد له ان يكون على وتيرة اسرع وتنظيماً اكبر.

كلنا ثقة في وعي القيادة الصينية والقيادات العربية والخليجية خاصة في أهمية التعاون المشترك. مرحبًا بالصين ونتطلع للمزيد.

كلمات البحث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق