هل يكون جمال الرياض بلا مخيمات ؟

لقد نشر في احدى وسائل التواصل الاجتماعي لأحد أعضاء مجلس الشورى يطالب بإزالة المخيمات الواقعة شمال الرياض إلى أن تصل الثمامة وماحول المطار …وبالفعل أوافقه في هذه النقطة ويُعد هذا المنظر عشوائي و غير حضاري.

لا يخفى ما في ذلك بأن الرياض واجهة البلد والأبرز ، لا سِيَّما أن المملكة باتت الآن أكثر استقبالاً للزائر والسائح والمستثمر أيضاً ، وربما قد يكون التخييم أكثر جمالاً إذا مازالت منطقة الرياض على وضعها الراهن دون تشجير أو تغيير وإظهارها بمنظر تكون أجمل وأرقى صورة تليق بها.

نحن نعاني من شُحّ في الحدائق والمضامير وكسوة المدن والمحافظات بالأشكال الجمالية . نعم هناك توجه واجتهادات لإخراج المدن والمحافظات بالشكل المطلوب وأفضل مما سبق لكنها للأسف محدودة الأثر ، فلدينا ولله الحمد موارد مالية وطاقات بشرية موجودة من مصمّمين ومفكرين سعوديين ذو كفاءة عالية ..

وقد لا أتفق مع العضو بعبارته: (وكأنها مخيمات لاجئين ) فهو “لم يوفق “في هذه العبارة لأن هؤلاء الأشخاص الفارين من النزاع والاضطهاد من بلدان منكوبة بالحرب تطلبت الوقفة الإنسانية وضاقت عليهم الأحوال ونقصت بهم الأموال ،فلجؤوا لله ثم لأحد البلدان أو لهذا البلد الذي حماه الله عز وجل ثم بقيادته الحكيمة ورجاله الأوفياء .كما أن ابعاد المخيمات بمسافة (100 كيلو متر ) خارج الرياض على حد قوله – ليس بالمنطق ،لما في ذلك من مشقّة السفر لقاصدي هذه المخيمات حين ترددهم لها، ويجب أن لا ننس أننا في مدينة قد تكون أكبر من دول، مليئة بزخم وصخب الشوارع .

والأحرى والأولى ايجاد الحلول والبدائل المناسبة والقريبة ، وتذليل العقبات وحل المشكلات التي تواجههم، وإنشاء مخيمات ومخططات مجهزة بمساحات معينة بإشراف الجهات المعنية ومن بينها هيئة الترفيه على سبيل المثال لا الحصر ..

اضافةً على ذلك وقبل هذا كله قد نسعد نحن المواطنين لو طالب عضو مجلس الشورى بالحفاظ على البيئة من النفايات في أغلب أحياء مدن الرياض وجلب الأفكار من ذوي الخبرات على أن تكون من أجمل المدن في العالم، وإيجاد حلول للتلوث البيئي كالأدخنة الناجمة من المصانع والسيارات ،والسعي لإسعاد المواطن كما وجّه ولاة الأمر حفظهم الله بتحقيق رغد العيش وتسهيل الحياة الكريمة له.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق