Follow @alkhaleeg

البلورة المعلقة 2

تراجع الإعصار وحدق في قسمات حبة الرمل وقال والآن ماذا تريد ياعنيد فقال له جنة تحوينا أنا وفاتنتي
والفتاة تنظر بوجل وذهول وقلبها يكاد يتوقف من شدة الخوف الذي تملكها وأخرسها من هول ماتشاهد وتسمع
فقال قد طلبت المحال
قال أنت وعدت مثلي وانا كنت معك وفيًّـا لتفي أنت بما قدمت من وعد وبما نطقت من عهد فلن تعجزك الأماني لدي
فنظر الإعصار له بخبث وعيناه تلمع شرًا وقال وهل فعلا أنت تستحقها ؟
فإرتابت حبة الرمل من حديثه فقال ماذا تقصد ياهذا فضرب الإعصار برجله التي تشبه رجل فيل ضخم الأرض فخرج منه آلاف الحبال المغزولة من الرماد لتطوق حبة الرمل بشدة ولتأخذ الفتاة وغصنها ذي الثلاث زهرات فصرخت حبة الرمل ماذا تفعل انزلني أيه الناكر للجميل والخائن فقد كان بيننا إتفاق فقال الإعصار له لاحاجة لي به فأنا من أصل الجحيم ياهذا فكيف تثق بي فضحك بكل قوته حتى اهتزت الأرض وتشققت وكأن زلزالًا قويًا ضرب المكان فقال الآن رجعت لي قواي بفضل معتوه مثلك
لاتنظر قالعا بصوت قوي رفع أمواج البحر عاليًا لترجع تنكسر عليه هذه لي ستكون القربان لفك جميع لعناتي وبعدها سأكون حرًا ومحلقًا وسأحكم الجزر كلها وأنفي منها كل ضعيف مثلك لأجعله خارج حدودي فلا مكان للضعفاء ولا للخونة فضحكت حبة الرمل وقالت صحيح وهم لايعلمون ان ملكهم سبقهم بوضع عرشه بالخيانه
فغضب الإعصار وتراكمت السحب وتجمعت
حتى كبر حجمه وتعاظم والفتاة بين مخالبه قد سلبت قواها حتى من الكلام فنظر لحبة الرمل وقال الآن لتحل عليك لعنتي ولتحبس عظامك في غصون الغابه فتجمعت الاشجار وتكسرت أغصانها وهي تبكي لتصنع تلك الاغصان سجنا صغيرا غلف فيه حبة الرمل ليخنق قلبه وليكسر عظامه ولتشتد تلك الاغصان عليه حتى سمع صوت عظامه وهي تتكسر داخله وعندها اسار الاصار لنقطة فوق البحر ففتح بابا من دخان كثيف فوق البحر فولج به واختفت اي علامه له او حتى اثرا بسيط ثم اتت الأشجار ألم لم حل بصديقها الطيب وانهم من حبسه ولايستطيعون تحريره وحبة الرمل مكوما على بعضه يصرخ الما وهو يفكر كيف ساخرج من هنا إن لم اخرج سأموت بلاشك فاطرق رأسه وقال: ماالذي سيحل بك يافاتنتي فتحدرت من عينه دمعه اغرق المكان حزنا.

بقلم / نورة المهنا

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق