احتجاج إيران .. دليل سلامة المنهج

(الخوارج كلاب أهل النار) مقولة لا تفرق بين الخارجي سواء كان سنياً أو شيعياً

بدأت السنة الميلادية بحزم وماهي إلا امتداد لعهد استثنائي حرّك المياه الراكدة في دواخلنا تجاه دولة لطالما وُصفت بانها نمر من ورق بمخالب فولاذية, حُرقت ورقة النمر ولا زالت مخالبه تتحرك من خلال لطم وعويل (وياللمتعة) والمتعة هنا بمفهوم التنفيس الانفعالي لا كما يراها ملالي النمر الذي حرق كرته حينما اختزلوها بالمضاجعة, ملك الحزم قضّ مضاجع الملالي والحوزات وسبق فعله قوله بانه لا هوادة لمن تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن فهو خط احمر وباتفاق شعبوي على المقولة السابقة, ونزعم أن بين من أعدموا إما أنهم مغرر بهم أو أنهم مطايا للفرس مرقوا عن الدين كما يمرق السهم من الرميّة فكان حد الحرابة لكبيرهم شفاء لصدور نساء رُملت وأطفال يُتمت ورضا بالمفهوم الواسع.

أبرز ما أعقب خبر الإعدامات هو فصل النياحة المزعومة المصطنعة من قبل الخارجية الإيرانية على نمر النمر وقولها بأن الرياض ستدفع ثمناً باهضاً (لجريمة) نمر النمر وما هذا التصريح إلا رغاء وزبد ولغة رخيصة كاذبة سبق وأن استخدمتها حين قُطع حبلها السري إبان دخول درع الجزيرة البحرين, ثم نياحتها على الحوثيين في اليمن وصناع القرار هنا عاقدون العزم وبسياسات حازمة متوائمة مع تطلعات شعبهم.

نمر النمر تاريخه حافل بالإجرام كيف لا .. وهو القريب المقرب من نظام الحكم في ايران وهو من حوّل جامع العوامية إلى مقر سياسي بل وثكنة عسكرية يحرض فيه الشعب السعودي او بالأحرى أبناء طائفته ضد الصحابة (رضي الله عنهم أجمعين) والحكومة والأمن والاستقرار في البلاد, والمضحك المبكي أن كل مطالباته تتفق وملالي إيران. فهو دائم السفر الى طهران لتلقي اوامر بزعزعة الأمن في المملكة وكذلك التحريض في البحرين وهو بذلك شر لا ينقطع إلا بقتله كما جاء من المحكمة التي تولت قضيته. وقبل ذلك كان هو ومجموعة مسلحة أطلقت النار على رجال الامن فأصابوه في فخذه, وكان دائم التحريض على اسقاط النظام في السعودية والبحرين على اعتبار أنهما غير شرعيتين وتحكيم ولاية الفقيه فيهما … هزلت ورب الكعبة.

صحيفة المصري اليوم علقت على الخبر بمانشيت السعودية تُعدم (العمامة الثائرة) النمر الاصلاحي مُتهم بالإرهاب اهــ. دعينا نتفق على تعريف للإرهاب اولاً يا صحيفة البارحة ونعلق على احداث قريبة وكأنها البارحة وعمل دراسة ميدانية نستخدم فيها المنهج الاحصائي المقارن بين ما حصل في العوامية وميدان رابعة العدوية ثم نستخرج تعريفاً للإرهاب, كيف نساوي بين من يقتل 670 بالاضافة الى 4400 جريح في واحدة من أخطر جرائم القتل الجماعي في التاريخ المصري الحديث وبين خائن لدينه ووطنه وأمته ويتعدى ذلك الى رفع السلاح على رجال الأمن, لا شك أن فصيل صغير وكبير في الوقت نفسه من الاعلام المصري لا زال تائهاً في غيابة الجب ويعيش سكرة لم يعد يميز معها بين حق وباطل وإنما هي سكرة المصالح الشخصية الضيقة.

* أكثر من ربع مليون قتيل في سوريا وملايين اللاجئين والمشردين أبادهم النظام التابع لإيران, الحرس الثوري في إيران, حزب الله في لبنان, فاطميون وزينبيون من افغانستان وباكستان. مئات الالاف من أهل السنة والجماعة في العراق يعدمون ويشردون ويُهجرون عنوّة وقسراً وقهراً بأكبر عملية تغيير ديموغرافي بالمنطقة بالإضافة الى سوريا ثم نسمع العويل واللطم في الحسينيات ومراكز دائرة القرار ومن سمّوا أنفسهم مثقفين من الشيعة أو من يتمسح بجوخ حقوق الانسان وهم لا يملكون من ابجديات حقوق الانسان شيء وأولها الحمل على المخالف والتسفيه به والرمي بالرجعية علماً بان الاحداث وقعت في السعودية وبأحكام قضائية سعودية بدون أي تدخلات أجنبية كما أن الاعدامات نُفذت بحق سنة وشيعة في نفس الوقت, ولكنها مقولة رمتني بدائها وانسلّت تقمصتها ايران واذرعتها في المنطقة.

لاحظوا ردة الفعل من الشخصيات النافذة في ايران إن صح التعبير : رئيس مجلس خبراء القيادة في ايران (الشيعة في السعودية سيحولون نهار السعودية الى ليل)

الناطق باسم الخارجية الايرانية حسن جابر انصاري (السعودية ستدفع الثمن باهضاً)

المرجع الديني حسين نوري همداني (المذهب الذي تعتنقه السعودية مذهب اجرامي يعمد الى تشويه صورة الاسلام في العالم) ووو
الجميع يلطم وهو لطم بحجم الأسف على مشروع توسعي مجنون بعيد كل البعد عن الشيعة كمذهب يحلم بإعادة الامبراطورية الفارسية إلى الواجهة تلك الامبراطورية التي مرّغ انفها الفاروق عمر بن الخطاب في التراب.

صادقت المحكمة العليا في طهران على حكم بحق 27 داعية سنياً وما ذلك الى امتداداً لتاريخ ايران الدموي فهؤلاء الدعاة لم يفجروا في حي اسمه العوامية في طهران وانما ذنبهم الوعيد بنظر الملالي أنهم شهدوا أن لا اله الا الله وسعوا بتعليم القران, هل ستنقل الصحافة التي وصفت النمر بالاصلاحي في مصر هذا الخبر أو على الاقل تسلط الضوء عليهم بعمل تحقيق صحفي أو تتبنى مطالبهم في الاحواز المحتل من الصفويين ! ولذلك اتمنى من وزارة الخارجية أن تعامل ايران بالمثل والعمل على ورقة الاحواز وطرحها بشكل جدي في المحافل الدولية.

وقفة
يقول الدكتور كساب العتيبي اتصلت BBC لتستضيفني الليلة عن تنفيذ القصاص على 47 ارهابي فأخبرتهم بوجهة نظري فقالوا حسبناك ضد الاعدامات, فقلت أمن الوطن خط احمر.

هل علمتم الان كيف يصنع الاعلام الفارق ويعبث بأيديولوجيات الشعوب متى أراد ذلك.

صورة بدون تحية لعربية الدخيل والاعلام الذي وصف النمر بالإصلاحي وابواق بين ظهرانينا لازالت جاثمة على قلوبنا وافواه بصقت على أيادي مُدت لهم ولا زالت.

قال تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) صدق الله العظيم

mohdaldosi@

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق