اخبار ثقافيةمتفرقات

ندوة القرين الثقافي 26 تناقش واقع الأدب الكويتي

كتبه – عبدالرحمن الخضيري : بعد يومين من المداولات والقراءات النقدية والبحثية حول قضايا القصة والرواية والمسرح والشعر في دولة الكويت لم تخلوا من انتقادات واعتراضات فيما بين المشاركين أنفسهم في الجلسات ومن جانب أخر بين المشاركين وحضورالندوة ، اختتمت جلسات الندوة الفكرية لمهرجان القرين الثقافي 26 بعنوان ( الأدب في الكويت .. الواقع ، التحديات ، الآفاق ) المقامة في رابطة الأدباء ، بدوره بيّن الأديب طالب الرفاعي منسق الندوة أنه في عصر الأنترنت ومحركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي لاشيء يحضر كما الكلمة والجملة والعبارة بمختلف فنون الكتابة الإبداعية موضحا أن الندوة وهي تسعى بمحاولة إلى استشراف مستقبل زاهر للأبداع الكويتي عبر استنادها على الواقع كمنطلق ؛ تضمنت الندوة الفكرية سبعة جلسات وأمسية شعرية ، كان أبرزها ما قاله الناقد البحريني الدكتور فهد بن حسين في الجلسة الأولى بعنوان ( القصة في الكويت ) أن القصة القصيرة ظهرت قبل الرواية في عموم المشهد الأدبي ويعود هذا إلى معطيات اجتماعية وتطورية في بناء المجتمع وحالة الوعي الثقافي المتسيدة آنذاك إضافة إلى القدرات الفنية والتقنية لدى الكاتب وهوينسج كتاباته السردية التي لا تتعدى الحديث عن بعض المشكلات الاجتماعية وعلاقة المرأة بالرجل وبإستمرار المبدعين والكتاب والنقاد وتطور رؤاهم نحو النص والمجتمع والحياة ظهرت مشروعاتهم التي تمثل تمثيلا ثقافيا أو نقدا أو أدبيا محليا وعربيا كالمشاريع المهمة بدولة الكويت في عالم الثقافة والادب لا يمكن لأي باحث او دارس للثقافة الكويتية تجاهلها ، بدورها تمحورت ورقة الدكتورة سعداء الدعاس حول ملامح القصة القصيرة بدولة الكويت وخصائصها ومصادرها الإبداعية واشكالياتها وهل هي معبرة عن بيئتها ومصورة لواقعها المحتقن سياسيا واجتماعيا كاشفة ان الخاصية الاختزالية للقصة القصيرة دفعت بهذا الفن ان يتحول من كونه تجربة إبداعية لكاتب ما إلى حالة من الشمولية بإعتباره تجربة لكل كاتب ؛ واتسمت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان ( الرواية في الكويت ) بالنقاشات والمداخلات المتشنجة بين الحضور والمشاركين حينما سددت الناقدة الدكتورة سعاد العنزي لكماتها في اتجاهات مختلفة ومتئكة على سؤال مهم .. هل نحن بين رواية الواقع الكويتي أو واقع الرواية الكويتية لتمضي بعد ذلك قائلة لن نجد الرواية الواقعية في الكويت رواية مثل روايات بلزاك أو نجيب محفوظ مؤكدة أن الرواية الكويتية لم تعكس الواقع بعمق رغم ما تطرحه من قضايا إنسانية تتماس مع الواقع بشكل من الإشكال لتناقش بعدها الأصالة والتجديد في الرواية الكويتية غامزة لبعض ماقام به بعض الكتاب الشباب من تكرار لموضوعات الهوية او تقليد بعض التقنيات عند الآخرين في الرواية الكويتية وبرأيها أن هذه الحالة من التقليد والتبعية ناتجة عن حالة من غياب التركيز والرؤية النقدية التحليلية عند بعض الكتاب مما يقلل من أصالة وجدة منتجهم الإبداعي بدوره قال الناقد فهد الهندال إن التصميم المتناثر للرواية الجديدة ينطوي في داخله على دوائر دلالية جزئية تمكن القارئ من استخلاص الدلالة الكلية للرواية وأهدافها من خلال علاقتها بحركة الواقع / العالم ، اما الروائية هديل الحساوي فقد رأت الأثواب المتعددة التي ترتديها الرواية تجعل من مسألة الحكم على انضباط شكلها الفني واكتماله مسألة ليست باليسيرة على الباحث مع الأخذ بعين الاعتبار تطور الشكل الفني واختلاف التقنيات ، أما في جلسة ( الرواية الكويتية والعالمية والنقد الأدبي ) التي تصدرها الناقد السعودي محمد العباس قائلا لاشك أن الحضور الروائي العربي المتواضع عبر منصات التتويج للجوائز العالمية يشير إلى حجم اسهامه البسيط في حقل الرواية ويدل على أنه مازال خارج المنافسة وأبعد ما يكون عن تعاليات الخطاب الروائي ولم تشكل الرواية العربية ظاهرة أدبية كتلك التي ابتدعها روائيو أمريكا اللاتينية أو باتجاه ما يوازيها بالرواية الحديثة في فرنسا وكأن الروائي العربي يكتب تحت وطأة ما يقرأ من الروايات العالمية حيث تبدو آثار أدب الآخر واضحة في جانب كبير من المنجز لدرجة أن بعض الروائيين العرب صاروا يكتبون على إيقاع ما تمليه مراكز الاستشراق وتناول المغربي الدكتور سعيد بنكراد بعض قضايا السرد من حيث انه وسيلة مثلى تمكننا من استعادة معنى الحياة كذلك من حيث هو رافعة من رافعات الحدث التاريخي أومن حيث هو سبيل إلى الحكمة معتبرا ان هذه الخاصيات هي التي دفعت بعضا من المنظرين إلى افتراض وجود اشكال سردية كونية ؛ ووتوشحت الجلسة الرابعة بشهادات قصصية وروائية شارك بها الدكتور حسن النعمي وسعيد الكفرواي ويوسف المحيميد والدكتورة شهلا العجيلي وسمير قسيمي وليلي العثمان ؛ وشارك في جلسة ( المسرح ) عبدالعزيز السريع ومبارك المزعل والفنان عبدالله التركماني ركزت على بدايات ونشـأة المسرح والتجارب الشبابية ؛ ليتناول كل من الشاعرة سعدية مفرح والحارث الخراز والشاعر عبدالله الفيلكاوي في الجلسة الأخيرة ( الشعر ) من حيث ماهيته ومراحله كويتيا وخليجيا وعربيا وموضوعاته وواقعه وتحدياته ، وجاءت الأمسية الشعرية مسك الختام وشارك بها كل من حسن المطروشي من عمان وعلي الفيلكاوي وسعدية مفرح من الكويت.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق