بأي ذنب ينتهك ؟

التحرش بمفهومه العام هو شكل من أشكال التعدي والإيذاء للمتحرش به، فما بالك إن كان هذا التحرش جنسياً ففي هذه الحالة تعتبر جريمة كبرى يعاقب عليها المتحرش، وللأسف بأن هذه الظاهرة إزدادت كثيراً في وقتنا الحالي، وأُرجح ان هذا الشيء يعود الي التغير الكبير الذي طرأ على ثقافة وفكر الأجيال وخصوصاً الجيل الحالي الذي تأثر جداً من خلال الرسائل والمحتوى الغير أخلاقي والمتنافي مع فطرتنا السليمة وديننا الحنيف، الذي يقدم من خلال الأفلام والمسلسلات سواء للكبار او حتى للصغار بالإضافة الى وسائل التواصل الإجتماعي.

فلك ان تتخيل بأن فتى في الثالث عشر من عمره بدلاً من أن ينصب معظم إهتمامه على بعض الأمور التي تتناسب مع عمره وتفكيره مثل اللعب بكرة القدم او اللعب بألعاب الفيديو، بأن يتمحور جل إهتمامه وتفكيره في الجنس الأخر!، وأيضاً لك أن تتخيل كذلك بأن فتاة في الثالث عشر من عمرها بدل من ان ينصب معظم إهتمامها على اللعب والهوايات المسلية التي تتناسب مع عمرها، بأن يتمحور جل إهتمامها وتفكيرها على مساحيق التجميل وكيفية وضعها !، لا أعلم هل اضحك ام احزن على هذا الإستعجال ومعايشة أشياء سابقة لأوانها من الجيل الحالي.

الكثير هنا يتسائل كيف نحمي أنفسنا من هذه الظاهرة التي تفشت وإنتشرت بشكل مهول للغاية، برأيي الشخصي أن العقوبات التقليدية لم تعد تجدي ولا تنفع مع المتحرش في الوقت الراهن، لذلك ارى بأن أنسب عقوبة يتم إتخاذها هي التشهير بالمتحرش في وسائل الإعلام شريطة ان يكون عليه سابقة في نفس التهمة التي إرتكبها هذا المجرم، وانا لم أقل كلمة مجرم هنا من فراغ، للأن الكثير لايعي بأن للتحرش أضرار نفسية كبيرة للغاية على المتحرش به، فلك ان تتخيل بأن أطفالاً في بداية طريقهم في هذه الدنيا أُنتهكت طفولتهم دون وجه حق عن طريق شخص معتوه غلبت شهوته على عقله وتفكيره، وهذه الأضرار وبكل واقعية بأنها إذا وصلت لأقصاها فقد تنهي حياة ذلك الطفل او الشاب الذي أُعتدي عليه ظلماً وبهتاناً، فالتشهير سيبعث الخوف في كل من تسول له نفسه بأن يتحرش بمن امامه.

والدافع الرئيسي الذي دفعني للمطالبة بالتشهير هو ان حماية شبابنا وبناتنا في زواجهم ممن لايستحقون ان يكونو شركاء لهم في حياتهم المستقبلية .

 

تويتر : saad_ksa99@

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق