رِحلةُ الأَوجَاعِ

 

قلبٌ يَتُوقُ
وأمنِيَاتٌ تُحتَضَرْ
ومشاعرٌ جَمُدَتْ بأحشائي
وإحساسي البَرِيئُ
غدا حَجَرْ
ووُرُودُ بستاني التي ذَبُلَتْ
بأغصانِ الشَّجَرْ
تلهو بها ريحُ الصَّبَابَةِ
في شتاءِ البَينِ
ظامئةٌ
وأجفاني مَطَرْ
وسمائِيَ احترقَتْ
وفاحَ عبيرُ إشلائي
أنينَ وحيدةٍ
يبكي لدمعتِها القمرْ

سَفَرٌ ويتبعُهُ سَفَرْ
في رحلةِ الأوجاعِ
ماعادتْ أحاديثي
يناسبُها السَّمَرْ
لم يبقَ لي إلَّا سؤالٌ واحدٌ:
هلْ عادَ لي
في صدرِ من أعطيتُهُ
روحي
ووجداني
وقلبي
مسكنٌ
أو مُستَقَرْ؟
مُـرٌّ هو الحبُّ الذي
يتلوهُ غدرٌ
والحنينُ له أَمَرْ

ياقلبي المَهوُوسُ بالترحالِ
خلفَ سرابِ أوهامي
لِنَيلِ المستحيلِ
مِنَ الأماني
أنتَ في دربِ الخَطَرْ
فطريقُنا خَطَرٌ
وغربتُنا
وقولُ الشعرِ
والآهاتُ
والشكوى خَطَرْ
والسمعُ باتَ جريمةً كبرى
لمَنْ عشقُوا
وأفظعُ منهُ لَمحَاتُ النَّظَرْ

في رحلةِ الأوجاعِ
ياقلبي الجريحُ
تَكَشَّفَتْ كلُّ الصُّورْ
غدرٌ يُكَافِئُ مَنْ غَدَرْ
يأسٌ يُحَاكِمُ من صَبَرْ
وعَمَى قلوبٍ باتَ يسخرُ من مُراقبةِ البَصَرْ
وتَجَمُّعُ الآلامِ
في الليلِ البَهيمِ
إذا أتى وقتُ السَّحَرْ
يأتي
لِيَعقِدَ تحتَ صدري مُؤتَمَرْ
وأنا هنا
مازلتُ راحلةً
يُرَافِقُنِي الأسى دوماً
وترتيلُ السُّوَرْ .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق