أزمة كورونا.. أعادت ترتيب الدول

لو قيل لنا قبل أزمة كورونا أن أوروبا مركز النور والحضارة العلمية ستتهاوى بهذا الشكل المريع امام فايروس العصر كورونا المستجد بكل تقدمها التقني والعلمي لقال البعض هذه أحلام فهذا الغرب المتقدم بنهضته الفكرية والصناعية والتقنية لن يكون صيدا سهلاً لهذا الفايرس المرعب , وكان العلماء والمصلحون يحذرون من هذا الانخداع والانبهار المبالغ فيه ولكن الفكر المتلبرل والمتغلغل في مفاصل الإعلام كان له اليد الطولى في التحكم بتوجهاته وقيادت عقول الشباب إلى مزيد من التحرر الغير منضبط ومزيد من والانخداع والإنبهار .

وبدون ادنى شك ان كل متابع يعي ان الأزمات والمحن والضروف والشدائد هي المحك الحقيقي والاختبار المناسب لقدرات الدول وإستشراف الحكومات لمستقبل الأحداث وقد أثبتت أزمة كورونا ان العناوين البراقة لبعض العواصم والشعارات الرنانه لذات الدول قد ننخدع بها بعض الوقت ولكننا لن ننخدع بها كل الوقت , فهذا الإستسلام التام في ايطاليا والعجز في فرنسا وألأرقام الكارثية في بريطانيا وألمانيا ناهيك عن تهاوى الأنظمة الصحية والنقص الحاد في الأسرة والمستشفيات معظمها بسبب التهاون وعدم استشعار الخطر مبكرا والنظرة المادية البحته في التعامل مع بدايات الأزمة وحين ظهورها وفي المقابل كانت سوف تحدث لا سمح الله اضعافها لدينا لولا الإجراءات الجريئة والصارمة المبكرة بإيقاف العمرة وضبط الدخول والخروج من وإلى الحرمين الشريفين او اغلاقهما عند الضروره وغيرها من الإجراءات الإحترازيه التى كانت لها عظيم الأثر في سلامة المواطنين والمقيمين والسيطرة على تفاقم تفشي المرض على الأقل في نطاقنا المحدود

ولذلك علينا ان نكون في الموعد يدا بيد مع قادتنا ووطننا فقد تطول الأزمة او تقصر ولا احد يستطيع التنبؤ بما سيحدث من مستجدات حول هذا الفايروس المخيف ولكن كل ما استشعرنا الخطر وتحلينا بالمسؤولية والتزمنا إرشادات الأطباء وتعليمات الدولة فإننا سنساهم في التصدي لمشكلة تفشي الفايروس فجميع أجهزة الدولة مستنفره همها الأول سلامة المواطن والمقيم وكلنا مسؤولون عن مرور هذه الأزمة بسلام بعد ان اثبتت السعودية ان هناك فرق بين الأزمات التي تصنع عظمة الدول وبين الدول التي تصنع الأزمات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق