رُبَ ضارةٍ نافعة

بقلم : سعد السعيدان

( كورونا ) هذه الكلمة بدون شك هي الأكثر تداولاً على لسان جميع الناس في شتى انحاء العالم بهذا الوقت، لأنه لم يكن يطرأ على بال احد في يومٍ من الأيام ان تتوقف المدارس والجامعات والأعمال وكافة الأنشطة التي تشهد تجمعات مابين البشر، وقد يصف البعض جراء ذلك بأن ما أصابنا بأنه يعتبر مثل الصدمة او الكابوس الذي يتمنى ان يستيقظ منه سريعاً ويزول لأنه سرعان مايبث الخوف في نفوس العباد، ولكن! .

لعل ما أصابنا هذا هو خير من رب العالمين، خير لأنه قام ببث التقارب والتألف مابين افراد الأسرة، فالزوج الذي لايرى زوجته وابنائه الا لساعات معدوده في اليوم إستطاع انه يتقرب من أبنائه وشريكته اكثر وأكثر ويتعرف عليهم بشكل اكبر، ونفس الحال ينطبق على الشبان فهذا الوباء كان سبباً في جعلهم ملازمين لمنازلهم مع ابائهم وامهاتهم وإنتهاز هذه الفرصة التي قد لاتتكرر في بر الوالدين والتقرب إليهم بقدر مايستطيعون من جهد في سبيل رد جزء من الجميل الذي من شبه المستحيل رده، ولعل هذا الوباء قد يكون سبباً في ان يجعلنا نراجع حساباتنا وتقصيرنا في حق الله عزوجل، و من ثم تكون هذه المراجعة مفتاحاً لباب التوبة والرجوع إليه سبحانه على ما أُقترف في حقه من تقصير منا جميعاً وأولهم أنا .

 

بقلم : سعد السعيدان
تويتر : saad_ksa99@

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق