كذبة النسيان

بقلم : خديجة الصامطي

هناك الملايين من الأشخاص يقفون على عتبة باب النسيان املاً في إنقاذهم من آلامهم.

فلم تعد النفس البشرية لها القدرة الكافيه في مواجهة آلامها؛ تضمده بكذبة النسيان، وعند ما تتلاشى كذبة النسيان في لحظة يجد ان ألمه يتساقط فوق رأسه كالشلال.
إن علاج الألم لا يكمن أبداً في محاولة نسيانه ومقاومته او الهروب منه، بل في السماح له بالتواجد و التعايش معه بكل تفاصيله والانغماس فيه وإعطائه أحقيته في أن يكون بدون إدانته او محاولة الهروب منه .. فبهذه الطريقة فقط يُسقط أسلحتُه ويضعف قوته..
لطالما اعتقدت النفس البشرية أن الحل السحري إتجاه ألامهم فعلاً هوا نسيان تلك الأحداث التي انتشلت قلوبهم من مكانها و وضعت عليه الندوب؛ وفي الحقيقة الأمر لن يستطيع ذلك ولو افنى عمره!
التسامح والغفران هوا أول درجة في سلم التشافي والتحرر منه ، و الأستسلام والقبول هوا الذي يحدث الفرق الحقيقي.
فإن في نهاية الأمر تلك الندوب هي التي تحدث التجليات العظيمة في تحسين جودة حياة الإنسان والانفتاح نحو تجارب جديدة تصقل شخصية الفرد وتجعله يكتشف كينونته الحقيقية، ويقترب من ذاته اكثر ويخرج أعظم مافيه.

 

بقلم/ خديجة الصامطي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق