علمنا كورونا

بقلم: م.عبدالرحمن مطر الشهراني

علّمنا كورونا
أنه قوة قاهرة و تسبب في فتك البشر على مستوى العالم وأصاب اقتصاد ومصانع دول عظمى بالشلل ،وفرض قيود على السفر والتنقل، وباعد بين الأسر الإجتماعية وأغلق المساجد والمدارس والجامعات وحظر التجوال في المدن.

علّمنا كورونا
أن لا نعتمد على البشر في جميع أحوالنا .بل التوكل على الله وحده ثم الأخذ بالأسباب…وأيقنا أنه مهما توصل إليه العلماء من بحوث علمية فإن نبيّنا محمد صَل الله عليه وسلم قد سبقهم بهذا الشأن (وماينطق عن الهوى).

علّمنا كورونا
أن الإلحاح في الدعاء لله ، ووسائل التقنية الحديثة سلاح قوي لا سيّما عند مكوثنا في ( الحجر المنزلي) لنعلم ماذا يدور حول العالم ،وإنهاء أعمالن( عن بعد )بنسبة تقريبية 60٪ إن لم تكن أكثر …ولاشك أن من أسباب تقدم الدول هي التقنية .

علّمنا كورونا
أن لا ننخدع و لا ننجرف مع الإعلام المضلل والمطبل للغرب فهذا رسمُُ على ورق..! ،ولقد أثبتت دولتنا وقيادتنا صمودها أمام كورونا ،ووقاية شعبها من هذه الجائحة والدرجة العالية من الإحترازية واهتمامهم بأفراد الشعب الداخل والخارج ،والتصرف الحكيم عند الأزمات لتطبيق (الوقاية خير من العلاج ).

علّمنا كورونا
أن تفعيل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلب أساسي في حياتنا ، وعلّم المنفتحين إغلاق المراقص والفعاليات الصاخبة على مستوى العالم من شذوذ واختلاط وغيره… والرجوع إلى الله .

علّمنا كورونا
أن لا ننساق خلف المشاهير واتباع مصالحهم والمحتوى الفارغ لدى أغلبهم …ولاننس مروجي الشائعات الذين تسببوا في تظليل المجتمع والاجتهاد الغير موفق ،وعلينا أن نأخذ الأخبار من مصادرها الأساسية الموثوقة ومن الجهات المعنية… ، فالعلماء والخبراء هم المرجع وأهل المحتوى المليء بالعلم والمعرفة سواء في العلم الشرعي أو الطبي أو غيره ..

علّمنا كورونا
اللحمة الوطنية وانكشفت الأقنعة وبان معدن من ثبت في هذه الأزمة بالمواقف الإنسانية والمبادرة الوطنية على مستوى المؤسسات والشركات والأفراد …و نقدّر أصحاب الجهود المبذولة من أبطال الصحة والأمن الداخلي والخارجي ، وبعض التجار الصالحين ،ومنسوبي وزارة الدفاع ،والحرس الوطني والخارجية ،ولاننس جنود النفط والطاقة ، والتعليم والاتصالات ،وتقنية المعلومات .. ونقول لهم شكراً حجم السماء.

علّمنا كورونا
أن الوطن لديه أعداء وعملاء وأدوات تُستخدم لدول معادية حاقدين من عدة (جنسيات عربية وآسيوية )مندسين انكشفوا أثناء هذه الجائحة .
وأن معظم مطاعمنا وأسواقنا ومرافقنا تفتقر للرقابة والأنظمة الصارمة من الجهات المعنية ..!

علّمنا كورونا
أن الأطفال لديهم مواهب مدفونة ومهارات يجب تعزيزها وتشجيعها ، ولهم الحق في تخصيص بعض من الوقت لهم ،وأن الزوجة هي الشريان المنزلي وقد تطفئ شمعة المنزل في حين غيابها .

علّمنا كورونا
إدارة الوقت والعصف الذهني لتحليل كثير من أمور الحياة ووضع خطط قريبة وبعيدة المدى ونبحث عن الخلل…؟
ومعرفة مكامن نقاط القوةوالضعف ،والمخاطر ،والفرص، في حياتنا ومشاريعنا ، وكيف نحللها وكيف نطبقها .
وأن نحاسب أنفسنا وماذا قدمنا وفيما قصرنا ،ومراجعة ملفات الصدقة والزكاة والصيام وصلة الأرحام.

علّمنا كورونا
أننا في دار ممر وليس في دار مقر وأن الدنيا في لمحة بصر ستتغير من وجه إلى وجه آخر ( والآخرة خير وأبقى ) أي : ثواب الله في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى ، فإن الدنيا دنية فانية ، والآخرة شريفة باقية ، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى ، ويهتم بما يزول عنه قريبا ، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد .

علّمنا كورونا
أن المتفائلون يتجهون نحو الجانب الأفضل في تقلب الأحوال والأحداث ويتوقعون أفضل النتائج وهم عكس المتشائمون الذين يتجهون نحو الجانب السلبي
وكما يُقال : أن (الخير في عطف الشر ) في أغلب الأحوال .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق