أزمة عالمية

بقلم: الجوهرة العنزي

يقول سبحانه في محكم التنزيل ‏﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾. (النساء-28)
يعيش العالم هذه الأيام أزمة عالمية، الدول استنفرت قِواها لمحاربة قوةٌ ضاربة تفشت في أنحاء العالم، مسلمهم وكافرهم يحاربه على حدٍ سواء؛ إنه ڤايروس (الكورونا)، ففي لحظة غير متوقعة ظهر الڤايروس وتفشى وأخذ يفتك بالعالم أجمع، قِوى العالم عجزت وخارت في الحد منه والقضاء عليه، إنها وقفة تدعونا للتأمل بصمت في ضعف الإنسان وعجزه رغم التطور والعلوم والاختراعات.
من فترة كانت الشوراع تعج بالبشر يتنقلون بين الملاهي والمقاهي والأعمال والزيارات التي لاتهدأ واليوم الكل ينادي (إلزم بيتك)، سبحانه رحيم بعباده لم يخلقهم للحزن ولا للأذى إنما يردهم إليه ردًا جميلًا حين يبتعدون عن صراطه المستقيم ومن اهتدى فلنفسه، إن جميع مانمر به من أحزان وأكدار إنما هي إبتلاء ليوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
للبلاء حِسبة من الزمن ففي نهاية المطاف هو مجرد جرثومة لايرى بالعين المجردة لكنه جند من جنود الله وقدر من أقداره وسينتهي بأمره سبحانه وسترجع المياه إلى مجاريها وكأن شيئًا لم يكن، والبشرية جميعها ستخرج بدرس من أعظم دروس حياتها، لكننا نحتاج أن نقف أمامه عاملين بالأسباب فالله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم.
فرغم التطور والتقدم وتسابق العالم فيه إلا أن الله سبحانه وتعالى قادر على إبادة الكون بأجمعه بحرثومة ليعلم الإنسان حجمه أمام قدرته سبحانه، فلله في خلقه شؤون.

 

 

بقلم:

الجوهرة العنزي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق