مشاهير في هذا الزمان

بقلم : سعد السعيدان

قادة الرأي او المؤثرين بمعنى اخر : هم الذين يتبنون اراء تمس مجتمعهم وتؤثر هذه الأراء على الرأي العام ومن ثم يكون هناك صراع في المجتمع حول الرأي الذي طرحه هذا القائد او المؤثر، ففي الماضي كان الكتاب والأدباء والمثقفين وغيرهم ممن يظهرون عبر الشاشة او الإذاعة هم قادة الرأي في اغلب المجتمعات، ولكن!

بعد الفجوة الكبيرة التي حصلت والتطور الذي طرأ على وسائل الإعلام والإتصال من خلال ظهور وسائل التواصل الإجتماعي في واقعنا المعاصر، لم يعد يمتلك هؤلاء القادة ذلك التأثير الذي يلقونه في نفوس الجماهير سابقاً، لإن هناك قادة اخرين قاموا بالظهور وسحب البساط منهم، وهم مشاهير السوشال ميدياً وخصوصاً ( سناب شات )، انا شخصياً لست مقتنع ومتقبل لفكرة ان هؤلاء يصبحون قادة لنا في الوقت الراهن ولكن ما أشاهده يحكي ذلك، فبعض الأراء التي تطرح من قبلهم في مختلف القضايا التي تمس المجتمع تكون محل جدل + تأثيرهم القوي في الإعلانات التي يقدمونها فلك ان تتخيل بأن محل يقدم قهوة عادية مثلها مثل بقية المحلات يكون مكتظاً بالزحام!، فقط لأن المشهور الفُلاني قام بزيارته، ولك ان تتخيل كذلك بأن زوجة تطلب من زوجها في كل مرة بأن يشتري لها هذا المنتج وهذه السلعة وهذا الغرض، فقط لأن ( الفاشنيستا ) الفُلانيه قامت بالتسويق لذلك مدعية ان زوجها إشترى لها !.

هذه ليست مشكلتي الحقيقية، بل مشكلتي تكمن في وجود بعض من يقدم محتوى تافه وسطحي وساذج يفتقر لأدنى مقومات الأدب والإحترام، بالإضافة الى من يقدم محتوى يتنافى كلياً مع قيمنا المنبثقه من ديننا الإسلامي الحنيف، ومن ثم يقوم هذا المتلقي او تلك المتلقية بالتأثر من وراء هذه المادة التي تقدم، ومن ثم يعتبر في نظرهم بأن صاحب هذا المحتوى قدوة لهم!، هذا الشيء يعتبر خطر ولكنه متى سيتم إستشعار هذا الخطر؟ ، هل سيتم إستشعاره عندما يصعب الوصول الى الحلول؟، لماذا لانعمل على إيجاد الحلول في الوقت الحالي وذلك من خلال وضع لائحة وقوانين تحد من تقديم مثل هذا المحتوى الهابط بالإضافة الى تشديد دور الاباء والأمهات في الرقابة على أبنائهم وبناتهم من اجل ان ننعم بجيل قادم خالي من الأفكار التي تتكون من خلال هذا المحتوى الهادم .

 

 

تويتر : saad_ksa99@

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق