شَاطِئُ الفَجْرِ

 

على شَاطِئِ الفَجرِ
حَدَّثَنِي النَّجمُ
عن أُمنيَاتِ القَمَرْ
وفي سَاحِلِ الشَّوقِ
سَاءَلَنِي البَحرُ
عن هَمَسَاتِ السَّهَرْ

وبالحُبِّ عَاتَبتُ
رُوحي لماذا انشَطَرْ؟
عن الأُمنياتِ
عن الأُحجِياتِ
عن الأُغنياتِ
تَنَاجَيتُ والبدرَ في نَشوَةٍ من سَمَرْ
شَرَحنَا الأماني
نَسَجنَا المعاني
مَدَدنَا الثَّواني
على لَوحَةٍ مِن شَعَرْ
عَقَدنَا مع الشَّمسِ
في ساحةِ المُلتَقَى مُؤتَمَرْ

وسَجَّلتُ في مُهجَتي
كيفَ حَلَّ بها الحُبُّ؟
كيفَ استَقَرْ؟

عَزَمتُ السَّفَرْ
تَلَوتُ السُّوَرْ
أَزَحتُ الضَّجَرْ
أَخَذتُ لِقَلبي (سَلِيفِيَّ)
والتَقَطَ الغَيمُ والشمسَ بَعضَ الصُّوَرْ

هُناكَ على شَفَةِ الوَردِ
غَنَّى المَطَرْ
هناكَ حَلَا كُلُّ طَيفٍ وَ مَرّْ
هناكَ الشَّجَرْ
هناك الزَّهَرْ
هناك الثَّمَرْ
هنالك حبيبيَ يختالُ مَدَّ البَصَرْ
هناك حروفي على طَبَقٍ مِن دُرَرْ
هنالك قِصَّةُ حِلْمٍ
ولَفحَةُ شَوقٍ
ونَفحَةُ وَردٍ
وقلبُ حبيبٍ علينا انتَصَرْ

هُنا الحبُّ ما عادَ حِكْرَاً
على ما يقولُ البَشَرْ

إذاما فؤادُ حبيبي
تجلى
وهَامَسَنِي وانكَسَرْ
وقلبي أصَرْ
وقلبي أَعَادَ النَّظَرْ
ولَمْ يَحتَفِلْ بِالوِشَاةِ
ولا مَنْ غَدَرْ
وهَيَّجَهُ الشَّوقُ حتى اعتَذَرْ
وفي ثَغرِهِ
بَانَ نورُ التَّبَسُّمِ
حتى تَيَقَّنتُ أنَّ حبيبي غَفَرْ
وحين رآنا الحسودُ اجتمعنا
بَكَى وانتَحَرْ
وسيفُ الوِشَاةِ اندَثَرْ

ومِنْ هَهُنَا مَوكبُ الحبِّ
سَارَ بنا واستَمَرْ

وبالمُختَصَرْ:
نَظَرتُ إلى سَاعَتي قَائلاً:
كمُ الوقتُ؟
قالت عَقَارِبُهُ:
حَانَ وَقتُ السَّحَرْ .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق