المرحلة الملكية

بقلم: خديجة الصامطي

سوف تقتلع رياح الحقيقة ستائر الأوهام من أمامك للحظة، فتتحول حروبك لسلام وخوفك لأمان ، وستصل للمرحلة الملكية التي تَسُقط فيها تمسكك بأحكامك على نفسك والأخرين والحياة فتزول الحواجز والمعيقات اتجاه سلامك الداخلي .

فتقرر أن تستلم قيادة حياتك وتكون مسؤول تماماً عنها ، بدون أن تجعل ذاتك ضحية للأحداث او الأشخاص ، وستختار أن تصنع بلورة السعادة والشعور الجيد وأن تجعلها بوصلتك لرحلتك في هذه الحياة فتستطيع بها أن تحول تعاستك لسعادة وأن تحول كرهك لحُب وسوف تنظر لكل الأشخاص على وجه الأرض بمبدأ الرحمة مجردين من كل ظنونك السيئة .

ستتعلم في هذه المرحلة كيف تستمتع بالسكون الذي يجتاح عالمك ، ولن ترتعد أبداً من انعكاس الأمور عكس رغباتك وأمنياتك فسوف تستقي بأنها من ألطاف الله الخفية اتجاهك ..

ستغفر لكل الأشخاص الذين اقرعوا رأسك وقلبك بالألم ، وستفهم انهم مجرد أشخاص مُحملين بإيصال رسالة لك ، لتهذبك وتحررك من كل الحواجز والمعيقات الي تقف بينك وبين طريق ارتقاء وعيك ، ولكي تفهمها جيداً كان لابد أن تكون بهذه الطريقة المؤلمة ، وإن لم يكونوا هم بعينهم من يعلموك هذا الدرس فأعلم جيداً كان غيرهم سيأتي ليعلموك إياه ، ثم ستصبح الحياة سلسلة لك وستدرك في المرة القادمة كيف تتعلم بحُب القوانين الكونية وعليك أن تمتن لكل الأشخاص الذين علموك إياها بأي طريقة كانت لأنها كانت مناسبة جداُ لمرحلتك ووعيك وادراكك لها .

ستتعلم في هذه المرحلة كيف تَكسر الصناديق التي لم تعد تناسبك بكل يسر وسهولة لتظهر أنت بأفضل احتمالاتك وتفهم جيداً ان ما كان يُعيق تطورك ويكبلك هوا في الحقيقة أنت .. وإن كان يوجد أعداء لك فأنهم بداخلك يتخللون بين أفكارك ومعتقداتك التي تجذب لك المزيد من المعاناة فإما أن تتحرر منها وتقتلها او أن تضعفك ثم تقتلك .

في هذه المرحلة ستمُلك مفتاح هدوءك وراحة بالك وتتعلم أن تحتفظ به ولن تجعله رهينة للخارج ، ستتعلم كيف تصنع حدودك مع الاخرين باللُطف وأن تُقدم الحُب من كوب فائض وليس احتياج !

ستفهم جيداً في المرحلة الملكية أن لا أحد في هذا العالم يستطيع أن يجعلك سعيداً بينما أنت تتمسك بالحُزن ، تقول مايا انجلو” ربما لا تستطيع التحكم في جميع ما يحدُث لك ولكن تستطيع أن تُقرر الا تتركه يؤثر عليك “..

وعندما تختار أن تعيش في المرحلة الملكية سوف تُشرق الحياة بداخلك ، ويمتلئ ذلك الظلام الدامس بالنور الإلهي ، وسوف تُجرب لأول مرة شرف أن تتحمل مسؤولية سعادتك بدون أن تكون ضحية للأحداث أو الأشخاص ، وفي تلك اللحظة فقط سوف تهبك الحياة أمطار من السعادة لتُسعدك بشتى الطرق لأنك أخترتها .. فكُن شجاع لتستحق تلك الهبه .

 

بقلم/ خديجة الصامطي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق