مال واعمال

المملكة تبدأ رحلة ضخ 10,6 ملايين برميل يومياً لأسواق النفط العالمية

يترقب العالم اليوم الأربعاء تلاطم أمواج شحنات نفط عاتية في سوق الطاقة العالمي في أكثر الأسابيع تخمة في المعروض في ظل مخاوف منذ الأزمة المالية في 2008، ووسط تجدد المخاطر التي تدفع أسعار النفط للهاوية بدءا من تداعيات تفشي الفيروس التاجي، مروراً بحرب الأسعار بين كبار منتجي أوبك وروسيا، وصولاً للمخاوف الأخيرة بشأن فرط الإنتاج وتخمة المخزون.

وفي أوساط ذعر فيروس كورونا، وحرب أسعار النفط العالمية، وتعريض الطلب للخطر، ومع استمرار أوبك وحلفائها في تصعيد حرب الأسعار والتهديد بزيادة الإنتاج، أعلنت المملكة عن اعتزامها زيادة صادراتها البترولية، بدءًا من شهر مايو المقبل، بنحو 600 ألف برميل يومياً، ليرتفع مجمل الصادرات البترولية السعودية إلى 10,6 ملايين برميل يوميًا. وتأتي هذه الزيادة نتيجة إحلال الغاز الطبيعي المنتج من حقل الفاضلي، محل البترول، الذي كان يُستهلك لغرض إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى انخفاض الطلب المحلي على مشتقات البترول، جراء انخفاض حركة النقل بسبب الإجراءات الاحترازية المُتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

ويتساءل التجار حول أسرار اندفاعهم للظفر بأكبر الإمدادات من النفط السعودي وتفضيله في ظل خصوصيته في القدرة على التبدل بين درجات النفط التي يحتاجها عملاؤها حول العالم في ميزة لا تتوافر إلا بالنفط السعودي الخام لتعدد أنواعه وطرق معالجته وأمن نقله لمختلف الأقطار في ظل قوة تجارة الشركة النفطية البحرية بأكبر الأساطيل التي تتبعها في مختلف موانئ النفط الرئيسة حول العالم، المعززة بضخامة مراكز التخزين الدولية في مواقع استراتيجية في أنحاء العالم بسعة تخزين إجمالية أكثر من 66 مليون برميل.

ومهما يكن من أمر، فقد حذر الاقتصادي الشهير ديفيد روزنبرغ من أن تكون حرب أسعار النفط أكثر ضرراً من الفيروس التاجي. ففي الوقت الذي أثر فيروس كورونا على الطلب حيث قلص الناس السفر في نفس الوقت الذي عززت فيه حرب الأسعار العرض، وحينما أعلن الرئيس الأميركي ترمب عن حظر لمدة 30 يومًا على وصول الأجانب إلى الولايات المتحدة من أوروبا، زاد من الضغط على الطلب على النفط وخفض أسعار البنزين.

ويتوقع المحللون والمشاركون في السوق حاليًا انهيار الطلب على النفط بنحو 20 مليون برميل يوميًا في أبريل، ولكن لا أحد يعلم الآن إلى متى ستظل عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على السفر قائمة، وبالتالي يمكن أن تكون حصيلة الطلب على النفط أعلى، وبينما ينخفض الطلب.

وفقا للمحللين، فإن أي محادثات أو حتى صفقة لدعم السوق ستكون غير مجدية في الوقت الحالي، بالنظر إلى التدمير الهائل للطلب، وكان الرئيس الأميركي قد قال في وقت سابق: إنه لا يريد أن يرى قطاع الطاقة في حالة انهيار حيث أدى الصراع بين أوبك وروسيا إلى انخفاض أسعار النفط وإن الأسعار منخفضة للغاية، ووفقاً لتحاليل أميركية بعد تراجع العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة تصل إلى 7.7 % في نيويورك، لتصل إلى أدنى مستوى لها في 18 عامًا.

إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط في وقت سابق إلى أدنى نقطة لها منذ ما يقرب من عقدين، متوجهة إلى أسوأ ربع على الإطلاق حيث أغلقت الفيروسات التاجية أكبر الاقتصادات في العالم، مما ترك السوق مثقلا بالطلب على الحفر والفائض المتضخم. وأغلق تراجع الطلب على المصافي من جنوب إفريقيا إلى كندا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق