مقالات رأي

أزمة كورونا والتسبب بفقر الاقتصاد العالمي

بقلم: مشاعل حباب العصيمي

تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نتائج سلبية للاقتصاد العالمي خلال الربع الأول من عام 2020 حيث تضررت معظم الاقتصاديات بخسائر اقتصادية ليست باليسيرة بفعل تفشي كورونا  وتعد الاقتصاديات أنها أصيبت بالشلل شبه التام .
من ناحية الركود الاقتصادي الشديد ،وكساد في الكثير من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية يفوق الآثار التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009،وهذا الأمر زاد من أعباء الحكومات والتي بدأت بالاقتراض وطلب الإغاثة للاستمرار في تقديم خدماتها للحد من انتشار الفيروس.
90 دولة من العالم طلبت مساعدات من مؤسسات لمكافحة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتفشي كورونا .
وعلى صعيد المملكة العربية السعودية فلقد اتخذت عدد من التدابير والإجراءات الاحترازية والتي شكلت نموذج يُحتذى به عالمياً، ومن تلك الإجراءات المسئولة هي تقديم إجازات للموظفين مع صرف رواتبهم ،وحجر صحي في فنادق تقدم خدمات مميزة من وجبات طعام وشراب وأدوية،ودعم المنشآت الاقتصادية وتأجيل الأقساط البنكية ،إضافة لإجلاء السعوديين المقيمين في دول تعتبر بؤر للفيروس ونقلهم للمملكة مجاناً.
كما تعتبر إجراءات الملك سلمان وولي عهده الامير محمد بن سلمان حفظهم الله ورعاهم جديرة بالاعتزاز والفخر،حيث تحملت حكومة خادم الحرمين الشريفين 60% من رواتب موظفي القطاع الخاص ،إضافة لتقديم تعويضات بقيمة 9 مليار ريال للمتضررين من كورونا،وهذا يدل على حرص المملكة على دعم وإنقاذ القطاع الخاص باعتباره رافد مهم للتنمية الاقتصادية.
لإجراءات الحكومة السعودية دور إيجابي وأثر بالغ في تحقيق الاستقرار الوظيفي والذي يعتبر عامل أساسي من عوامل التميز في الأداء الحكومي وهذا سيجعل المملكة محط أنظار للكثير من حكومات العالم ومنها في العالم العربي ،حيث ينوط بالحكومة دور تعويض القطاع الخاص ومنع انهياره لما لذلك من انعكاسات كبيرة على الاقتصاد الوطني.
هذه الإجراءات إضافة لضخ 120 مليار ريال تعتبر خطط تحفيزية للاقتصاد السعودي وستنعكس إيجابياً من حيث تحقيق الاستقرار ،وزيادة الرضا الشعبي لأداء حكومات الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان حفظهما الله ،وجعلهما ذخراً وسنداً لكل مواطن سعودي سواء في المملكة أو في خارجها .
ومع عدم قدرة حكومات الدول المتقدمة على مواجهة كورونا،فقد استطاعت حكومة المملكة تحقيق نموذج اقتصادي واجتماعي وازن حيث استندت إجراءات الحكومة على الاهتمام بالإنسان كأولوية من أولويات الملك،فالإنسان أهم بكثير من الاقتصاد،ويتجلى ذلك بخفض الإنفاق على الرياضة والترفيه وذلك لتعزيز مبدأ التباعد الاجتماعي كأهم مدخل لوقف انتشار الفيروس .
أثبت أزمة كورونا الإدارة السليمة للملك وولي العهد في إدارة الأزمة،حيث تسير المملكة بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهدافها والاستمرار في برامجها وتقديم التعويضات وهذا يعزز من مكانة القيادة ويجعلها محطة فخر كالعادة للسعوديين .

 

بقلم
مشاعل حباب العصيمي
محاضر بجامعة الملك خالد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق