قرات لكم

استراتيجيات كورونا

بقلم : سعيد ابو جلوي

منذ ان ولد كرونا ورأى النور في مدينة ووهان الصينيه بدأ الظلام يسري شيئاً فشيئاً وبدأت الدول تأخذ الاحترازات تدريجياً الى ان وصل العالم الى حالة اغلاق تام فالاماكن التي كانت تعج بصخب الحياة اليومية وضجيجها اضحت مدن اشباح بعد فرض قيود هائلة من عمليات الحجر المنزلي واغلاق المدارس الى قيود السفر وحظر التجمعات العامه
وقد جاء ذلك رداً على تفشي مرض قاتل راح ضحيته ما يزيد عن اربعة وستون الف شخص ولكن لا احد يعرف متى ستنتهي هذه الازمه ومتى سيعود الناس لممارسة حياتهم اليومية من الواضح جداً ان الاستراتيجية الحاليه القائمة على عزل اجزاء كبيرة من المجتمع ليست مستدامه على المدى الطويل لأن الضرر الاجتماعي والاقتصادي سيكون كارثياً ولو تم رفع القيود التي تعوق انتشار الفيروس فسيرتفع عدد الحالات حتماً.

كما ان المشكله الكبرى لدى جميع دول العالم انه لا يوجد لدى اي دولة استراتيجية خروج من هذه الازمه
حيث انه لا يمكن ان تكون هناك استراتيجيه الا باحدى الطرق التاليه:  اما ان يتم تطوير لقاح
او تطوير ما يكفي من اشخاص للمناعه من خلال الاصابه وهو المفهوم المعروف بإسم (مناعة القطيع)
او تغيير سلوكيات المجتمع ، هذه الطرق من شأنها ان تحد من قدرة الفيروس على التفشي والانتشار
الا ان تطوير اللقاح يحتاج الى ١٢-١٨ ، وبالتالي فإن هذه الطريقه ليست وسيلة إنقاذ لما يحدث حالياً من زيادة ضحايا فيروس كورونا ، وفيما يخص تطوير ما يكفي من الاشخاص للمناعه فبأعتقادي انه سيستغرق ذلك سنتين فأكثر لكي يكون ٦٠ في المئة من المجتمع قد حصلو على مناعه من الفيروس .
ولذلك فإن الطريقة الاقرب لرسم استراتيجية لإحتواء تفشي الفيروس هو تغيير سلوكيات المجتمع على الاقل بشكل مؤقت مع الابقاء على الاجراءات التي تم وضعها من قبل الحكومات مع الحفاظ على العزل الصحي التام للمرضى وذلك للحفاظ على معدل اصابات جديده أقل من الطاقه الاستيعابيه للمستشفيات التي تستقبل المرضى واقسام العناية المركزة التي تتعامل مع الحالات الحرجه .

بقلم : سعيد ابو جلوي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق